أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا السبت 10 كانون الثاني أن العملية الدقيقة في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب وصلت إلى لحظاتها الأخيرة، مؤكدًا السيطرة بشكل شبه كامل.
وأوضح البابا أن وحدات الهندسة باشرت تفكيك الألغام التي خلفها تنظيم تنظيم قسد والعمل على تأمين المحال التجارية، مشيرًا إلى أن التفخيخ سلاح يعتمد عليه التنظيم لاستهداف المدنيين وأن وحدات مكافحة الألغام تقوم بتحييد الخطر عن السكان العائدين إلى منازلهم.
ولفت البابا إلى أن تنظيم قسد استهدف المنازل والمساجد بشكل عشوائي، وأن عناصر التنظيم أسرى لاعتبارات أيديولوجية غير سورية ثبت فشلها عبر الزمن.
وأكد أن عودة المدنيين إلى منازلهم لم تكن لتتم لولا جهود الجيش العربي السوري، وأن عملية حيّي الشيخ مقصود والأشرفية جاءت خيارًا ضروريًا فرضه تنظيم قسد.
وأشار إلى أن الدولة السورية تغلب دائمًا الحلول الدبلوماسية، وأن خيار اتفاق 10 آذار كان لحماية المدنيين مع التأكيد على التعامل مع الاستهدافات ضد تنظيم قسد كخيار ضروري مع تجنب خسائر مدنية.
وحذر البابا من أن رفع السلاح ضد الدولة السورية لن يكون خيارًا صائبًا، مؤكدًا أن الدولة حسمت خيارها في حلب وترحب بأي فرد يلقي السلاح ويعود إليها.
وشدد على أن كل طلقة تُطلق باتجاه الجيش العربي السوري لن تكون في صالح تنظيم قسد عسكريًا ولا سياسيًا، متهماً التنظيم بامتلاك ارتباطات مع جهات خارجية كالحرس الثوري الإيراني.
التطورات الميدانية والتصريحات الرسمية
وأفاد مراسل في وقت سابق بأن طائرة مسيّرة تابعة لتنظيم قسد استهدفت مبنى محافظة حلب في وسط المدينة.
وأوضح أن الاستهداف جاء بعد المؤتمر الصحفي الذي عقدته المحافظة بحضور وزير الإعلام حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ومحافظ حلب عزام الغريب.
أوَضحت مديرية الإعلام في حلب أن هذا الاعتداء يعبّر عن السلوك الإجرامي الذي يتبعه تنظيم قسد في محاولة لإسكات صوت الإعلام ومنع وصول الحقيقة إلى الرأي العام.
واعتبرت المديرية أن استهداف التنظيم للمؤسسات الحكومية والكوادر الإعلامية والمؤسسات الطبية يعكس عجزه وخسائره، وانهيار منظومته الميليشياوية التي ارتكبت الجرائم بحق المدنيين في حلب منذ بداية التحرير.







