تصعيد القلق من تحركات تنظيم الإخوان داخل الجامعات البريطانية
يطالب باحثون ومراكز دراسة الحكومة البريطانية بالتحرك بسرعة للتحقيق في الاتهامات الموجهة إلى عدد من الجامعات العريقة بأنها باتت مرتعا لتحركات تنظيم الإخوان.
توضح تقارير هؤلاء الباحثين أن التنظيم يتحرك بحرية كاملة داخل الجامعات، وأن أنشطته متعددة وتثير قلق المجتمع لأنها لا تبدو في ظاهرها دينية بل لها أثر قوي في أوساط الطلاب.
تشير إلى أن هذه الأنشطة تمر تحت سمع وبصر الأجهزة المشرفة في الجامعات وأجهزة الأمن، مما يجعل حجمها يزداد وتأثيرها يتضخم.
مخاطر غياب الرقابة وتوصيات التحقيق
وتطالب التقارير بإجراء تحقيقات واسعة النطاق في هذه الأنشطة وتقييم ما إذا كان أي منها يشكل خطرا أمنيا أو يهدف إلى تحقيق أهداف أبعد مما هو معلن.
تشير إلى أن وضع الجامعات البريطانية يعكس حال مؤسسات وجمعيات أخرى، فهي ساحة واسعة لتحركات التنظيم تحت مسميات متعددة بما يتيح له بث أفكاره والترويج لمفاهيمه دون رقابة كافية.
يؤكد خبراء الأمن أن عدم وجود تسمية موحدة يجعل من الصعوبة تصنيف التنظيم كخطر أمني بشكل حاسم، مما يجعل الأجهزة الأمنية مشتتة ويعقد متابعة أنشطته التي تتسع إلى مجالات الثقافية والمجتمعية والخيرية وحتى الرياضية.
رؤى ومواقف محلية حول الاستراتيجية والرد
والحل يكمن في تحرك حكومي سريع وشامل لحصر هذه الأنشطة، وتصنيفها، وتحديد التنظيم الذي يحركها كخطر إرهابي يهدد البلاد.
في سياق ذلك قال الباحث السياسي محمد قواص إن التنظيم يتواجد داخل هذه المؤسسات مستفيدا من غياب قوانين رادعة في بريطانيا، وأن الحكومات البريطانية تعاملت مع هذا الملف كقضية داخلية لها خصوصيتها.
وأضاف أن استعمال تعبير “مؤشر على الإرهاب” ليس كافيا بل من الأفضل اعتبار هذه التنظيمات داعمة للإرهاب وأنها أصل الإرهاب، وأن حتى إذا اعتبرناها مؤشرا فإن ذلك يبرز الخطر ويستلزم اتخاذ الإجراءات المناسبة لردعه.
وأشار إلى أن بريطانيا تعتبر جماعات الإسلام السياسي جزءا من أدواتها في السياسة الخارجية.







