رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | حلب تقترب من مفترق طرق.. هل يتصدع اتفاق 10 مارس؟

شارك

أعلن الجيش السوري عن مناطق عسكرية مغلقة شرق حلب، وطالب عناصر قسد بمغادرتها، في خطوة جاءت بعد انسحاب الأخيرة من المدينة.

خلفيات إعلان المناطق العسكرية المغلقة

يشير المتابعون إلى أن القرار جاء في سياق تطورات ميدانية متسارعة أثارتها انسحاب قسد من حلب، إذ رد الجيش بتعزيز وجوده في محيط المدينة ومنع أي خطوة قد تزيد من التوتر.

بعد الانسحاب، واصلت قسد شن قصفاً على حلب باستخدام طائرات إيرانية من طراز مهاجر 6 انطلقت من منطقة دير حافر، وهو ما شكل تهديداً مباشراً لأمن المدينة، كما أقدمت على قطع المياه عن حلب عبر محطة الضخ التي تغذيها من نهر الفرات، مما فاقم التوتر بين الطرفين.

كما رصدت تحركات لاستقدام أعداد كبيرة من المقاتلين والأسلحة من الحسكة، بينهم عناصر موالية للنظام السوري كانوا قد التحقوا بقسد سابقاً، وظهرت تسجيلات لمقاتلين يلوّحون بالعودة إلى الساحل والتهديد للعمق السوري.

دوافع التحرك العسكري السوري

في تفسيره، يرى محللون أن الجيش السوري لم يتخذ هذه الخطوات بشكل عشوائي، بل إثر الخسائر التي مني بها في حلب وتوكيداً على منع أي تصعيد محتمل، حيث يهدف الانتشار الواسع إلى احتواء أي رد فعل من قسد وضبط المشهد قبل تفاقمه.

قسد وتعدد التيارات وأزمة القرار

يرى المحلل أن قسد ليست كتلة موحدة بل تتضمن تيارات مختلفة، منها تيار مرتبط بإيران يقوده شخص في السليمانية وأثبت إرباكه داخل بنية قسد، بالإضافة إلى تيار قومي وتيارات عربية تزاوجت مع قسد في ظروف الحرب، ما يضعف قدرة القيادة على اتخاذ قرار موحد ويحرمها من خطوات جدّية لتنفيذ اتفاق 10 مارس.

من المناوشة إلى خطر الصدام

تسود مناورات وقصف متبادل بين الجانبين، مع تحذير من أن استمرار غياب القرار الموحد وتعدد الحسابات داخل قسد قد يؤدي إلى صدام أوسع غرب الفرات وربما شرق الفرات إذا استمر التصعيد دون ضبط.

العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة

يتوقف المسار على مدى استجابة قسد وانضباط الجيش والأجهزة الأمنية، فارتفاع مستوى الانضباط يجعل صورة الجيش أقرب إلى جيش دولة ويتيح قبولاً دولياً أوسع، في حين أن أي تراجع في الانضباط قد يعيد المشهد إلى فوضى غير مقبولة محلياً ودولياً.

على الصعيد الخارجي، تلعب الولايات المتحدة وتركيا أدوار كبيرة، وتوجد مؤشرات على أن واشنطن لا تعترض دخول الجيش السوري إلى غرب الفرات، بينما تميل تركيا إلى وضع حد لتجاوزات قسد وتعتبر وجودها تهديداً لأمنها القومي، بينما ترى أن المنطقة الشمالية تمثل عمقاً استراتيجياً لتركيا وتتحرك وفق حسابات دقيقة لتجنب أي تدخلات إقليمية فيها.

البعد الإقليمي والدولي

ترى وجهة النظر الحكومية السورية أن دخول الجيش إلى حلب جاء رداً على ما اعتُبر ابتزازاً من قسد عبر القصف وتأخير الحياة الاقتصادية في ما تعده العاصمة الاقتصادية للبلاد، وبعد انسحاب قسد استمر القصف وظهرت مشكلات جديدة دفع الجيش إلى التدخل، فيما تزداد الاتهامات الدولية والإقليمية بتقاطع المصالح وتباين الرؤى حول التسوية في سوريا.

مقالات ذات صلة