يلتقي منتخب مصر حامل الرقم القياسي في عدد التتويجات مع السنغال مساء الأربعاء في مدينة طنجة، في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.
تأهل المنتخب المصري إلى نصف النهائي بفوزهم 3-2 على كوت ديفوار في ربع النهائي، فيما حسمت السنغال تأهلها بتغلبها على مالي 1-0 في دور الثمانية.
وتسلط المصادر الرسمية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم الضوء على المواجهة وتؤكد أن اللقاء يحمل الكثير من القصص والمشاعر، وهو لقاء يتسم بالقوة والإثارة والدراما والسحر الكروي الأفريقي.
تقاربت المواجهات بين المنتخبين عبر التاريخ، ففي 15 مباراة سابقة تتفوق مصر بفارق بسيط بفوزها في 7 مقابل 5 للسنغال، بينما انتهت 3 مباريات بالتعادل.
تواجه المنتخبان في كأس الأمم الأفريقية تحديداً في 5 مناسبات، فاز كل منهما مرتين، وتعادلت مواجهة واحدة، وهو ما يعكس التكافؤ الذي ميّز هذه المنافسة عبر السنين.
ثأر يتجدد
كان آخر لقاء بين الفريقين في كأس الأمم الأفريقية نهائي نسخة 2021 في ياوندي، حيث حققت السنغال لقبها القاري الأول، بينما خرجت مصر من البطولة بعد نهائي مخيب للآمال، وانتهى النهائي في ركلات الترجيح.
يسعى اللقاء إلى كتابة فصل جديد من تلك الملحمة، فالمنافسة تعود بذكريات تلك النهاية وتبقى السمات التاريخية حاضرة في أنظار الجماهير.
الفراعنة يطاردون النجمة الثامنة
يطارد الفراعنة النجمة الثامنة، فبعد تتويجهم الأول في 2010 بلغوا النهائيين في 2017 و2021، ويأملون في المغرب في العودة إلى القمة ومواصلة رصيدهم بالنجمة الثامنة التي تشكّل محور تاريخهم الطويل.
وقد كان الفوز 3-2 على كوت ديفوار في ربع النهائي بياناً واضحاً عن جاهزيتهم، إذ تصدروا المجموعة بفوزين وتعادل، ثم فازوا 3-1 على بنين في دور الـ16، قبل أن يسجلوا ثلاثة أهداف إضافية في ربع النهائي، بقيادة محمد صلاح الذي يظل قائداً للفراعنة رغم عدم التتويج القاري حتى الآن، مسجلاً أربعة أهداف وصناعة هدف واحد، وتظل تأثيراته وقيادته محوراً أساسياً أمام السنغال.
السنغال على أرضها وبأفضل حالاتها
بالنسبة للسنغال، تحمل مواجهة نصف النهائي يوم الأربعاء ميزة إضافية، فبينما يسافر منتخب مصر من أغادير، تبقى السنغال في طنجة، المدينة التي استضافت جميع مبارياتهم حتى الآن، وتمنحهم إلماماً بالملعب والظروف والأجواء وقد يمنحهم دفعة نفسية.
تصدرت السنغال مجموعتها قبل أن تتخطى السودان 3-1 في دور الـ16، وفي ربع النهائي واجهوا مقاومة قوية من مالي بعشرة لاعبين، لكنهم نجحوا في الفوز 1-0، مبرزين الصبر والتحكم في الأداء.
تعتمد السنغال على اللعب الجماعي أكثر من الاعتماد على فرد واحد، حيث أظهر الثلاثي الهجومي إيليمان نداي، نيكولاس جاكسون، وقائد الفريق ساديو ماني فاعليتهم وتناسقهم في الهجوم، ورغم أن ماني سجل هدفاً واحداً في البطولة، إلا أنه صنع 14 فرصة، وهو الأعلى بالتساوي مع أدامولا لوكمان، ويتبعه محمد صلاح بـ12 فرصة.
هوامش دقيقة تحت أضواء طنجة
يبرز التحدي التكتيكي حين يواجه ساديو ماني زميله السابق في ليفربول محمد صلاح مرة أخرى، فهما أيقونتان تحملان آمال جماهيرهما على الكتفين، والطموح الهجومي للسنغال يواجه دفاعاً مصرياً منظماً وقوياً، ما يجعل هذه المواجهة ساحة تكتيكية وعاطفية قد تغيّر الموازين في لحظة حاسمة.







