أُنجزت اليوم في مشفى اللاذقية الجامعي أعمال إعادة تأهيل غرفة متكاملة مخصصة للدعم النفسي والاجتماعي ضمن وحدة أورام الأطفال، بجهود مجتمعية نفذتها جمعية «معك لدعم مرضى السرطان».
أوضح إبراهيم عبود، المدير التنفيذي للجمعية، أن تأسيس الغرفة يأتي في إطار مسيرة الجمعية وخططها لتطوير العمل في مجال الدعم النفسي والتعليمي، والتي انطلقت منذ عام 2019 بهدف تحسين الخدمات المقدمة بشكل يومي ومستمر لنحو 100 طفل يتلقون العلاج في المستشفى سنوياً.
من جهتها، أوضحت الاختصاصية النفسية الاجتماعية في الجمعية لين خضور أن الفريق يقدم للأطفال باقة متنوعة من الأنشطة التعليمية لتعويض الانقطاع الدراسي، إضافة إلى أنشطة حسابية وذهنية وترفيهية، مثل مسرح الدمى وقراءة القصص، ما يسهم في بناء ثقة الطفل بنفسه واكتسابه مهارات جديدة، ما ينعكس إيجاباً على تفاعله الاجتماعي خلال رحلة العلاج.
بدوره، أشاد رئيس وحدة أورام الأطفال في مشفى اللاذقية الجامعي الدكتور عبد المنعم حسن غانم بالمبادرة، مؤكداً أنها تلبي حاجة ملحّة في مسار العلاج، وبخاصة في الجوانب التعليمية والترفيهية والإرشاد النفسي. لفت إلى أن الجمعية تقدم أيضاً بعض الخدمات الطبية والدوائية، وتتابع أوضاع الأطفال المرضى مع ذويهم، وتنقل الملاحظات للكادر الطبي في المشفى.
ودعا غانم إلى ضرورة توسيع المركز بنسبة لا تقل عن 200 بالمئة، وتحويله إلى وحدة إدارية ومالية وتقنية مستقلة عن المشفى الجامعي، مشيراً إلى صعوبة تأمين الأدوية التي يتم توفيرها حالياً عبر الجمعيات الأهلية.
من جهته، قال الدكتور محمد عبد الكريم، طبيب أطفال ووالد أحد الأطفال الخاضعين للعلاج: إن العائلات واجهت في البداية صعوبات في تأمين الأدوية، إلا أن الوضع تحسن تدريجياً مع مساهمة المركز والجمعيات الخيرية. مؤكداً أن خدمات الدعم النفسي والمعنوي والترفيهي كان لها أثر كبير في تخفيف معاناة الأطفال، وجعلهم يشعرون كأنهم في مساحة للترفيه لا في مكان للعلاج فقط.
وتشكل هذه الغرفة التي تحولت من مجرد مساحة إلى «ملاذ أمل»، نموذجاً للدعم المتكامل الذي يجمع بين العلاج الجسدي والدعم النفسي والاجتماعي، في مسعى لرسم الابتسامة على وجوه أطفال يخوضون رحلة علاج تستحق كل أشكال المساندة.
يُذكر أن مركز أورام الأطفال في المشفى تأسس عام 2006، وهو الثاني في البلاد من حيث تقديم العلاج الكيماوي والإشعاعي لمرضى السرطان بعد مشفى البيروني بدمشق، ويعاني ضغطاً كبيراً نتيجة عدم تنفيذ أعمال تطويرية فيه، رغم الزيادة الملحوظة في أعداد المرضى منذ عام 2011.







