أكّد محافظ حلب عزام الغريب أن الضغوط الكبيرة التي يمارسها تنظيم قسد والميليشيات الإرهابية المتحالفة معه على الأهالي من خلال منع الراغبين بالخروج من مناطق سيطرتهم عبر الممرات الآمنة التي وفّرتها الدولة السورية ومحاولات إعاقة تحركاتهم لم تمنع آلافاً من الوصول إلى المناطق الآمنة، حيث بلغ عدد الضيوف الكرام نحو 27 ألفاً و450 شخصاً.
وأوضح في منشور نشره على حسابه في منصة X أن إرادة أهلنا كانت أقوى من كل الممارسات، حيث فضّل العديد منهم اللجوء إلى الطرق الخطرة والوعرة للوصول إلى الأراضي الآمنة، مشيراً إلى أن هذه العودة تشهد رفضاً للواقع السيء في تلك المناطق وتؤكد تراجع الثقة بهذه التنظيمات التي زرعت الفتنة والدمار في مناطقهم.
وأشار إلى أن التوجه نحو كنف الحكومة السورية يعكس إيمان أهلنا العميق بوطنهم وحكومتهم، وأن الخيار الأمني والإنساني يبقى في حماية الدولة السورية.
ولم يتلقِ الغريب أي معلومات عن توجه الأهالي إلى المناطق الشرقية الخارجة عن سيطرة الدولة، في حين كان الاتجاه العام نحو حلب وريفها حيث يجد أهلنا الأمان والاستقرار.
وعبّر الغريب عن شكره وتقديره لأهالي ريف حلب، واصفاً إياهم بـ”أهل الفزعات”، لفتحهم منازلهم وقلوبهم لاستقبال الضيوف، إضافة إلى مواقف أهالي مدينة حلب وعفرين في استقبال القادمين من أحياء الأشرفية والشيخ مقصود، مؤكداً أن هذه المواقف تجسّد عمق التضامن بين أبناء الشعب السوري في أحلك الظروف.
وختم المحافظ بالتأكيد على أن المحافظة ستعمل وبالتوجيهات المباشرة من رئاسة الجمهورية على تقديم كل أشكال الدعم والخدمات اللازمة للأهالي الضيوف، مع السعي لتسريع عودتهم إلى ديارهم بشكل آمن وكريم.
وثّقت إدارة منطقة دير حافر خروج أكثر من 4000 مدني حتى الآن من مخرج واحد فقط، وتعمل مكتب الشؤون الاجتماعية على تسجيل بيانات الوافدين وتوجيههم إلى مراكز الإيواء المخصصة وتقديم الاحتياجات الأساسية العاجلة لهم.
وكان الجيش العربي السوري انتشر في القرى المتاخمة لدير حافر، ويعمل على تأمين خروج الأهالي عبر هذه المسارات، وتسهيل حركتهم وضمان سلامتهم.







