تستعد المغرب والسنغال لخوض نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 الذي يُقام مساء اليوم الأحد على ملعب مولاي عبد الله في الرباط.
تأهل المغرب إلى النهائي بعد فوزه على نيجيريا بركلات الترجيح في نصف النهائي، فيما حجزت السنغال مكانها بالفوز على مصر 1-0.
وتنطلق مباراة النهائي في التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة على ملعب مولاي عبد الله بالرباط.
يبرز موقع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم دور الحارسين ياسين بونو وإدوارد ميندي في قيادة منتخبيهما إلى النهائي.
من يحكم حراسة مرمى أفريقيا؟
يظل الحارسان على طرفي النهائي من طراز رفيع؛ المغربي ياسين بونو والسنغالي إدوارد ميندي، ويمكن أن تكون مستوياتهما العامل الحاسم في تحديد وجهة الكأس.
يملك كل منهما ثقلًا قياديًا ويُعتبر من أبرز نجوم البطولة في أداءهما داخل المرمى، وقد لا تكفي الأهداف وحدها للفوز بهذه المواجهة.
ياسين بونو: بطل الأرض الذي يعتلي موجة تاريخية
يُعد ياسين بونو، البالغ من العمر 34 عامًا، عنصرًا حاسمًا في صفوف المغرب؛ حافظ على نظافة شباكه في خمس مباريات من أصل ست، وتلقى هدفًا واحدًا من ركلة جزاء أمام مالي، كما أنقذ نصف النهائي بركلتي ترجيح أمام نيجيريا.
برز اسم بونو على الساحة العالمية بفضل تخليصه المغرب من مشهد صعب في مونديال 2022 بتصديه لركلات الترجيح أمام إسبانيا، وهو إنجاز رُفع إلى المستوى القاري أيضًا. على مستوى الأندية، لعب لجهة أتلتيكو مدريد وجيرونا وإشبيلية، وفاز بالدوري الأوروبي مرتين، ونال جائزة زامورا كأفضل حارس في الدوري الإسباني، كما توج بدوري أبطال أفريقيا مع الوداد، ونال جائزة أفضل حارس في أفريقيا عامي 2023 و2025. كما يخوض الآن 89 مباراة دولية مع منتخب المغرب، مما يجعله ركيزة عاطفية وتكتيكية للفريق.
إدوارد ميندي: بطل السنغال
إذا كان بونو يضبط وتيرة النهائي، فإن ميندي يجلب معه تاريخًا من الألقاب؛ فحارس السنغال يعتبر صاحب خبرة كبيرة، ولعب دورًا رئيسيًا في تتويج السنغال بكأس الأمم الأفريقية 2021 على حساب مصر، وحصل حينها على جائزة أفضل حارس في البطولة.
في الثلاثينيات من عمره، يخوض ميندي ثالث نهائي لكأس الأمم الأفريقية، وهو إنجاز يضعه بين عظماء الحراسة في تاريخ السنغال. في المغرب حافظ ميندي على نظافة شباكه في أربع مباريات، واستقبل هدفين فقط، بينما كان حضورًا هادئًا خلف دفاع منضبط.
تنقل ميندي بين ريمس ورين وتشيلسي، وتوج بلقب دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي عام 2021، ثم انتقل إلى الدوري السعودي. ويملك 58 مباراة دولية في رصيده، ويظل عمود الخيمة لمنتخب السنغال في سعيه للحفاظ على لقب القارة.
نهائي داخل النهائي
يُشارك الحارسان أيضاً في الدوري السعودي، وهو ما يمنح كل واحد منهما خبرة في مواجهة فرق هجومية عالية التصاعد. غالبًا ما تتسم نهائيات أفريقيا بالتوتر والتكتيك الحاسم، حيث يمكن لصدٍ واحد أن يحسم اللقب. يوم الأحد قد يتحدد مصير الكأس الأغلى في القارة ليس بالهجوميّة أو المهارة فحسب، بل باللحظة الحاسمة للحارس.







