رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

الحافلة الثقافية تبث الفرح والمعرفة في القطيفة بريف دمشق

شارك

وصلت الحافلة الثقافية التابعة لوزارة الثقافة إلى مدينة القطيفة في ريف دمشق، حيث استقبلها عشرات الأطفال في المركز الثقافي العربي وتفاعلوا مع الأنشطة الثقافية والترفيهية المقدمة بأسلوب تفاعلي بعيد عن النمط التقليدي.

شملت الحافلة فعاليات تعاونية مثل جلسات قراءة جماعية، ورش كتابة ورسم على الوجوه، ومسابقات وألعاب متنوعة، إضافة إلى أنشطة تلوين وتمارين حركية ورياضية صُممت جميعها لتوفير بيئة محفزة تُنمّي مهارات الأطفال وتتيح لهم التعبير عن مواهبهم.

تنشئة جيل قارئ وواع

أوضح رئيس المركز الثقافي العربي في القطيفة ضرار الشيخة أن المبادرة تهدف إلى تنشئة جيل قارئ وواع عبر تقريب الكتاب من الطفل في مكان إقامته وتسهيل وصوله إليه، مع إتاحة الحافلة حرية اختيار الكتب التي تلائم اهتمامات الأطفال وتنظيم جلسات قراءة جماعية تعزز الحوار والنقاش بينهم.

أكّدت مديرة مؤسسة التجمع المدني السوري، تبارك طيارة، حرص المؤسسة على المشاركة في المبادرة لما تحمله من قيمة تربوية وثقافية، مشيرة إلى أن المؤسسة ستواصل حضورها في الفعاليات القادمة لضمان وصول المبادرة إلى أكبر عدد من الأطفال.

شاركت المغتربة السورية المقيمة في هولندا وداد خليفة مع ابنتيها في الجلسات التفاعلية التي تقدمها الحافلة، مبينةً أن هدفها تعريف ابنتيها بثقافة البلد الأم وترسّخ ارتباطهما باللغة العربية كركيزة للحفاظ على الهوية، مع التعبير عن سعادتها باندماج ابنتيها مع أطفال البلدة واستفادتهما من الأنشطة.

أعرب الأطفال عن فرحتهم بالمشاركة في الأنشطة، لافتين إلى أن اليوم كان مليئاً بالمرح والفائدة وأنهم استمتعوا بالألعاب الجماعية والفقرات الفنية والتفاعلية التي أتاحت لهم التعبير بحرية، إلى جانب ورش الرسم والتلوين التي أطلقت خيالهم وإبداعاتهم.

أشار بعضهم إلى أجواء التعاون والمرح التي سادت الفعالية وأنهم تعرفوا على أصدقاء جدد وقضوا وقتاً مميزاً خلال عطلتهم الانتصافية، معربين عن رغبتهم في تكرار مثل هذه الأنشطة بشكل دائم لما تحمل من متعة وفائدة.

تعتبر الحافلة مبادرة نوعية أطلقتها وزارة الثقافة لنشر المعرفة بين الناس في أماكن تواجدهم بجميع المحافظات، وهي مستلهمة من تجارب عالمية بروح سورية وبمشاركة كوادر وطنية.

تشير تجارب الحافلات الثقافية إلى عراقتها عالمياً منذ ثلاثينيات القرن الماضي، حيث ظهرت المكتبات المتنقلة في بريطانيا و«بوك كار» في اليابان و«البيبلو بوس» في أميركا اللاتينية، فأصبحت منصات متنقلة تعزز القراءة والإبداع وتقرب الثقافة من الناس وتكسر الفوارق بين المدينة والريف.

مقالات ذات صلة