رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

اليابان تهنئ السوريين باستعادة سيطرة الدولة على محافظات دير الزور والرقة وأريافهما

شارك

أعلنت السفارة اليابانية تهنئتها للشعب السوري بمناسبة استعادة الدولة سيطرتها على محافظتي دير الزور والرقة وأريافهما، بعد سنوات طويلة من المعاناة تحت السيطرة الفعلية لقسد.

وعبرت السفارة عبر منصة X عن أن المشاهد في الرقة ودير الزور والجزيرة-الفرات تعبر عن الإرادة الحقيقية لأهالي المناطق في استعادة وطنهم وكرامتهم وسيادتهم الوطنية، مؤكدة أن دخول الجيش العربي السوري قوبل بارتياح شعبي واسع وأمل متجدد إيذاناً بإنهاء مرحلة طويلة من التهميش والقمع.

المواقف اليابانية والالتزامات الدولية

وأشارت إلى أن قسد والميليشيات التابعة لها مارست لسنوات سيطرة فعلية رافقها استغلال للموارد الطبيعية ونهب للثروات العامة وحرمان المدنيين من مقومات الحياة الكريمة، إضافة إلى الاعتقالات التعسفية وتضييق الحيز المدني والانتهاكات الواسعة، ما شكل نمطاً من الحكم القائم على القسر لا على الرضى الشعبي.

وبعد انسحاب قسد، تصاعدت الانتهاكات؛ وثقت تقارير إعدام محتجزين في سجن الطبقة قبيل الانسحاب، مع مخاوف من وجود مدنيين بين الضحايا، كما كشفت السجون المحررة عن وجود نساء وأطفال مدنيين، ما يؤكد الطابع غير القانوني لعمليات الاحتجاز.

وأشارت تقارير إلى أعمال قتال أخيرة استهدفت مدنيين غير مسلحين وتدمير بنى تحتية حيوية، بينها جسر الفرات، إضافة إلى نهب وتهجير قسري واسع، ما ألحق أضراراً كبيرة بالنسيج الاجتماعي والمجتمعات المحلية.

وأعربت السفارة عن قلقها من استمرار الانتهاكات بعد إعلان وقف إطلاق النار والاندماج الكامل، بما في ذلك كمائن مسلحة استهدفت وحدات من الجيش العربي السوري، معتبرة ذلك خرقاً للاتفاق وتقويضاً لجهود الاستقرار.

وأكدت أن هذه الأفعال تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية إذا ارتكبت في إطار هجوم واسع أو منهجي ضد السكان المدنيين.

وقدمت السفارة تحية إجلال لشهداء الجيش العربي السوري، وكرمت المدنيين والمحتجزين الذين فقدوا حياتهم نتيجة الانتهاكات السابقة والحديثة، مؤكدة أن المساءلة ضرورة لا خيار، وأن هذه الجرائم تتطلب تحقيقات مستقلة وشاملة ومحاسبة جميع المسؤولين عنها.

وختمت السفارة بالتعبير عن أملها بأن تدخل الرقة ودير الزور وسائر منطقة الجزيرة-الفرات مرحلة جديدة من الأمل والوحدة والتعافي والاستقرار وإعادة الإعمار، مؤكدة ضرورة حماية المدنيين، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، ولم شمل العائلات، واستعادة الحقوق وسبل العيش.

وجددت اليابان التزامها بالوقوف إلى جانب الشعب السوري، مؤكدة استمرار دعمها لمسار العدالة والكرامة والمسائلة وحقوق جميع السوريين، والوقوف إلى جانب الناجين وعائلاتهم حتى تتكشف الحقيقة وتتحقق العدالة.

مقالات ذات صلة