ترامب يسعى لغرينلاند وتداعيات الخلاف الدولي
أعلن ترامب أنم يعد يشعر بأنّ التزامه الأساسي ليس فقط التفكير في السلام، معتبراً أن مصالح الولايات المتحدة قد تفرض أولوية جديدة في تعاملاته الدولية في مواجهة خلاف حول غرينلاند.
وخلال مقابلة مع NBC News تطرق إلى احتمال استخدام القوة للاستحواذ على غرينلاند، وهو ما رافقه تكرار تهديده بفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق.
ويعزز ترامب مساعيه لانتزاع السيادة على غرينلاند من الدنمارك العضو في حلف شمال الأطلسي، ملوّحاً بفرض رسوم على الدول التي ستقف في طريقه، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى التفكير في خطوات رد مناسبة.
وتتصاعد المخاوف من أن يؤدي هذا الخلاف إلى تقويض حلف شمال الأطلسي، الذي يواجه ضغوطاً بسبب الحرب في أوكرانيا ورفض ترامب حماية الحلفاء الذين لا ينفقون بما يكفي على الدفاع.
وتؤثر تهديدات ترامب سلباً في الصناعة الأوروبية وتثير حالة من القلق في الأسواق المالية، إذ يخشى المستثمرون من تجدد تقلبات الحرب التجارية التي شهدت السنة الماضية.
وفي رسالة إلى رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، قال ترامب: بما أن بلدكم قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام، رغم أنني أوقفت ثماني حروب وأكثر، لم أعد أشعر بأنني ملزم بالتفكير في السلام فحسب، بل يمكنني التفكير في ما يصب في مصلحة الولايات المتحدة.
وكان ستوره قد بعث برسالة أولية مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يدعو فيها إلى تخفيف حدة التوتر، وهو ما رد عليه ترامب في غضون نصف ساعة.
وكرر ترامب اتهامه للدنمارك بأنها لا تستطيع حماية غرينلاند من روسيا أو الصين، وكتب أن العالم لن يكون آمناً ما لم نحظ بالسيطرة الكاملة على غرينلاند.
وعد ترامب يوم السبت بفرض مجموعة من الرسوم اعتباراً من أول فبراير على الدنمارك والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا والنرويج حتى تسمح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند التي يسكنها نحو 57 ألف نسمة.
وذكر وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن خلال زيارة إلى لندن: “نعيش في عام 2026، ويمكنك إجراء معاملات تجارية مع الناس، لكنك لا يمكنك الاتجار بالناس”.
من جانبه، قال ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند في منشور على فيسبوك إنه يجب السماح للجزيرة بتقرير مصيرها بنفسها، مضيفاً: “لن نسمح لأنفسنا بأن نتعرض لضغوط. نحن متمسكون بالحوار والاحترام والقانون الدولي”.







