تمر مدينة الشدادي جنوبي محافظة الحسكة بأزمة خدمات حادة عقب انسحاب تنظيم قسد من المدينة، ما خلف دماراً واسعاً في البنية التحتية للمؤسسات الخدمية.
اعتمد التنظيم خلال فترة سيطرته على سرقة وتعطيل المعدات والآليات اللازمة لتشغيل الكهرباء والمياه والأفران، ما ترك السكان أمام واقع معيشي صعب ونقصاً حاداً في الخدمات الأساسية.
واقع الخدمات والاحتياجات الأساسية
أفاد أحد السكان بأن الكهرباء والمياه شبه معدمة، وأن الأهالي يعانون من انعدام وصول المياه العذبة إلى المنازل ويضطرون للاعتماد على صهاريج المياه المتنقلة.
قال جاسم محمد حسين، وهو من سكان المدينة، إن الإمدادات الأساسية من الخبز والمازوت للتدفئة مطلوبة بشكل عاجل، خاصة للأطفال، في ظل الشتاء القارس مع غياب مساعدات إنسانية منتظمة.
جهود محلية لإعادة تشغيل الخدمات
أوضح علي الشنوري من وجهاء المدينة أن الهيئات المحلية بدأت بإدارة المنشآت المتضررة وشرعت في جولات ميدانية لتشغيل الأفران وتوزيع الخبز، وترميم الدوائر الحكومية المتضررة من السرقات.
وأضاف أن الجهود شملت استرجاع صهاريج وأدوات ميكانيكية مسروقة وتشغيل المولدات الكهربائية بالتعاون مع القطاع الخاص، إضافة إلى خطط لتحسين وصول المياه العذبة للمدينة بمشاركة شباب متطوعين وأعضاء البلدية ضمن حملة لتنظيف وترميم وتجهيز المؤسسات المدنية.
ويلاحظ الأهالي أن المدينة تعيش فراغاً حقيقياً في الخدمات، فيما تتركز الجهود الحكومية والمحلية على تأمين الاحتياجات الأساسية وإعادة تشغيل مرافق الكهرباء والمياه والخبز، مع الاعتماد على المبادرات المحلية لسد العجز في الخدمات الأساسية.







