تواصل قوات الجيش العربي السوري إخراج عناصر تنظيم قسد من سجن الأقطان في ريف الرقة، بعد خمسة أيام من المفاوضات المكثفة مع الدولة السورية، وفق ما نقل مراسل الإخبارية.
وتتم العملية بشكل منظم وتحت إشراف مباشر من الجيش، ضمن ترتيبات أمنية متفق عليها، حيث يُنقل جميع العناصر إلى مدينة عين العرب في ريف حلب لضمان تنفيذ الاتفاقات الأمنية بسلاسة وأمان وحماية المدنيين والممتلكات العامة.
وأوضح المراسل أن وحدات الجيش رافقت عناصر قسد حتى وصولهم إلى منطقة صرين قرب عين العرب، في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين في 18 كانون الثاني الجاري.
وأكدت وزارة الداخلية السورية في بيان تسلّمها إدارة السجون والإصلاحيات، بما فيها سجن الأقطان، مشيرة إلى تشكيل فرق متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المختصة لتأمين السجن والحالة الأمنية داخله.
ويضم السجن أيضاً نزلاء مرتبطين بتنظيم الدولة، وقد شهد محيطه اشتباكات خلال الأيام الماضية بين قوات الحكومة السورية وعناصر قسد، فيما تُنفذ العملية دون احتكاك مسلح، ضمن خطة تدريجية لضمان السيطرة الأمنية الكاملة على مرافق الاحتجاز ومنع أي محاولات تهريب أو أحداث طارئة، وفقاً للمراسل.
وعلى الصعيد الدولي، أفادت مصادر أميركية بأن مئات معتقلي تنظيم الدولة سينقلون من سجون في سوريا إلى العراق خلال الأيام المقبلة، مع إعطاء الأولوية لمقاتلي التنظيم الأكثر خطورة.
وفي الوقت نفسه، ذكرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين صعوبة الوصول إلى مخيم الهول نتيجة الوضع الأمني المتقلب، حيث يحتجز آلاف النساء والأطفال من عائلات عناصر التنظيم.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة السورية لتطبيق تفاهمات دمج عناصر قسد في مؤسسات الدولة، بما يضمن إدارتهم القانونية والآمنة للسجون، بالتزامن مع متابعة دولية من التحالف الدولي واهتمام دبلوماسي من فرنسا والولايات المتحدة لضمان نقل المعتقلين الأجانب وتسليمهم إلى دولهم لمحاكمتهم.
وأكّد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني تلقيه اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناقشة نقل عناصر داعش المعتقلين في سوريا إلى العراق، مشدداً على أهمية أن تتحمل الدول مسؤولياتها في محاكمتهم وضمان العدالة.
وأعرب السوداني عن شكره لفرنسا على دعم التحالف الدولي لمكافحة داعش واستمرار التعاون الأمني والدفاعي، فيما أبدى ماكرون دعمه للفترة الفنية والمالية لمعالجة أوضاع السجناء.
وأفادت مصادر أميركية بأن قائد القيادة المركزية سافر إلى سوريا لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار والمساعدة في نقل معتقلي داعش إلى العراق.







