تواجه أسرة فلسطينية في منطقة المواصي بمدينة خان يونس برد الشتاء وهي تحفر بمكب النفايات بحثًا عن أشياء بلاستيكية يمكن استخدامها لتوفير التدفئة لأطفالها في ظل نقص الوقود والحطب وتدمير البنية وتردي الخدمات عقب الحرب التي استمرت عامين.
واقع غزة وتوقعات المجتمع الدولي
يتناقض المشهد في المواصي مع الرؤية التي طرحها قادة العالم في دافوس عندما دشنوا مجلس السلام للإشراف على غزة.
وفي المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أعلن ترامب عن وصول مستويات قياسية من المساعدات الإنسانية لغزة منذ بدء وقف إطلاق النار الذي جرى بوساطة أميركية في أكتوبر الماضي.
وفي غزة، بعد أشهر من بدء الهدنة، ما زال مئات الآلاف يعيشون في مخيمات النزوح ويقيمون في خيام ومباني دمرت الحرب أجزاءها، غير قادرين على حماية أنفسهم من درجات الحرارة المنخفضة ليلاً.
وعبر بعض سكان غزة عن شكوكهم في مجلس السلام الذي يترأسه ترامب، وما إذا كان سيغير حياتهم المأساوية.
يُشار إلى أن المساعدات تدفقت إلى غزة بصورة كبيرة منذ وقف إطلاق النار، لكن السكان يقولون إن الوقود والحطب لا يتوافران بصورة كافية، وتتصاعد الأسعار، والبحث عن الحطب يتسم بالخطر، حيث قتلت القوات الإسرائيلية صبيين (13 عاماً) أثناء محاولتهما جمع الحطب حسب مسؤولين في المستشفى.
قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن شركاء الأمم المتحدة الذين يديرون مخيمات النزوح أصبحوا قادرين الآن على دعم نحو 40 في المئة من المواقع القائمة البالغة 970 موقعاً في قطاع غزة بسبب القيود والتمويل.
وبخصوص سناء صلاح التي تعيش في خيمة مع زوجها وأبنائهما الستة، تعد إشعال النار للطبخ والتدفئة مهمة يومية، وتؤكد عدم امتلاك أسرتها ما يكفي من الملابس لتدفئتهم، وتذكر أنهم يدركون مخاطر حرق البلاستيك لكنهم ليس لديهم خيار آخر، وتقول: “هذه حياتنا، لا ننام في الليل بسبب البرد الشديد”.
وقال علي شعث، رئيس حكومة التكنوقراط الجديدة في غزة، إنه سيتم فتح معبر رفح من الجانبين الأسبوع المقبل على الحدود مع مصر، ما من شأنه أن يسهل عبور الفلسطينيين في غزة إلى مصر للعلاج أو زيارة الأقارب.







