تحديثات حول سوريا والسياسات التركية
تشير تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أن سوريا باتت تتحسّن وبسرعة بقيادة السيد أحمد الشرع، وتُجرى جهود لتجفيف كل أنواع الإرهاب في المنطقة، مع التأكيد على أن المنطقة ككل ستستفيد أكثر عندما تكون سوريا قوية وموحّدة. كما لفت إلى أن التوترات القومية والمذهبية تؤدي إلى آلام كبيرة للمنطقة.
وفي تغريدة على منصة إكس يوم الاثنين 19 يناير، قال إنه لا يريد حرباً أو صراعاً أو توتراً في أي بقعة من الجغرافيا، بدءاً من سوريا، وأكد رفضه استمرار تدفّق الثروات الكامنة فوق الأرض وتحتها إلى جيوب تجّار الحروب، مع التأكيد على عدم ترسيخ ذهنية مادية تقدّر قطرة النفط أكثر من أنهار الدماء.
كما أشار إلى أن الهدف هو الربح المشترك وبناء مستقبل مستنيراً معاً، والعيش جنباً إلى جنب في سلام داخل منطقة يسودها الاستقرار والطمأنينة، مؤكدّاً ضرورة وقف سفك الدماء وإنهاء الوفيات والمجازر دون أي تمييز على أساس العِرق أو الدين أو المذهب.
وبحسب ما جرى خلال اتصال هاتفي مع السيد أحمد الشرع يوم الأحد 18 يناير، جدد الطرفان التأكيد على وحدة سوريا وضرورة بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي السورية، كما شدّدا على متانة العلاقات بين البلدين وأهمية التنسيق على أعلى المستويات والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ومن جانبه، أكد أردوغان أن تطهير الأراضي السورية بالكامل من الإرهاب أمر ضروري لمصلحة سوريا والمنطقة، وأن دعم تركيا لسوريا سيستمر في مجالات عدة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب.
شهدت الأسابيع الأخيرة تطورات سريعة، إذ أعلنت دمشق أن الجيش العربي السوري يعمل على طرد تنظيم قسد من محافظات حلب والرقة ودير الزور وأجزاء من الحسكة كجزء من جهود مكافحة الإرهاب.
حول حزب العمال الكردستاني وتأثيره الدولي
يُعد حزب العمال الكردستاني تنظيماً مسلحاً ذا توجه قومي يساري، تأسس في أواخر سبعينيات القرن الماضي عام 1978، واندلع تمرّده المسلح في 1984 بقيادة عبد الله أوجلان، وهو صراع تجاوز تركيا ليشمل الدول المجاورة والجاليات الكردية في عدد من الدول الغربية.
أسفر نشاط التنظيم عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين من مختلف الأعراق، كما صُنِّف كمنظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا.
وتشير تقارير Europol إلى تورُّط التنظيم في جرائم منظمة داخل أوروبا، ما دفع عدداً من الدول إلى ملاحقة أعضائه قضائياً في إطار مكافحة تمويل الإرهاب، وهو ما يجعل المسألة تحدياً أمنياً وقضائياً دولياً يتطلب تنسيقاً دولياً وثيقاً.
وبالإضافة إلى ذلك، يعتمد التنظيم على موارده الإجرامية الواسعة لاستمرار تمرّده، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي التعامل معه ليس فقط كفاعل سياسي عنيف، بل كشبكة إجرامية دولية تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.







