أكد مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية في وزارة الزراعة رائد حمزة أن مشاركة سوريا في المنتدى العالمي للأغذية والزراعة 2026 في برلين تمثل محطة محورية لإعادة حضورها في الحوارات الدولية المتعلقة بالزراعة والأمن الغذائي، وتعيدها إلى هذا الحدث بعد سنوات من الغياب وتفتح باباً لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات وتحويل الاتصالات التي جرت هناك إلى مشاريع ميدانية لدعم القطاع الزراعي.
فتح قنوات تعاون دولية ومباشرة
وأوضح أن المنتدى منصة دولية رائدة للحوار وتبادل الخبرات، وأن العودة إليه خطوة إيجابية لتطوير استراتيجيات الغذاء والزراعة وتوسيع العلاقات مع منظمات الأمم المتحدة والمصارف والمنظمات التنموية والشركات التقنية الزراعية الرائدة، إضافة إلى الاطلاع على أحدث التطورات في التكنولوجيا الزراعية والتواصل مع خبرات عالمية في إدارة المياه النادرة والبذور المقاومة للجفاف وتمويل صغار المزارعين، بهدف مواجهة التحديات الزراعية في البلد واستكشاف الحلول المناسبة.
توسيع الشراكات وتبادل الخبرات
على هامش المنتدى التقى وزير الزراعة الدكتور أمجد بدر ووفد رسمي سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتفعيل التبادل التجاري، وبات واضحاً أن الجهات الدولية أبدت استعدادها لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، وتوصل الوفدان السوري والأوكراني إلى نقاط ارتباط لإعداد مذكرة تفاهم تخص توسيع التعاون الزراعي وتبادل التقنيات وأفضل الممارسات.
وتم الاتفاق مع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية على تكليف فريق تقني لإجراء تقييم شامل لقطاع الثروة الحيوانية في سوريا يشمل جاهزية المخابر والمراكز البيطرية ومنظومة اللقاحات، بهدف وضع خطة تدخل لرفع كفاءة الخدمات البيطرية وزيادة إنتاجية القطيع.
وأوضحت سوريا استعدادها لتقديم التسهيلات للمستثمرين البرازيليين في مجال الثروة الحيوانية للاستفادة من خبرة البرازيل في تحسين إنتاجية الأبقار وتربية العجول، بما يسهم في تلبية الاحتياجات المحلية من اللحوم وإمكانية تصدير الفائض.
كما شملت اللقاءات الاتفاق على تحديد نقطة اتصال مشتركة مع لجنة الأمن الغذائي العالمي لمتابعة التعاون في دعم القطاع الزراعي وتأهيل الكوادر الفنية والاستفادة من الخدمات الاستشارية.
محاور المنتدى وفرص الاستفادة
وأشار إلى أن محاور المنتدى تناولت السياسات والتقنيات الزراعية الحديثة إضافة إلى مفاهيم الاقتصاد الأزرق، وأُشير إلى إمكانية استفادة سوريا من مواردها المائية غير المستغلة، ولا سيما السواحل والبحيرات والأنهار، عبر تطوير مشاريع الاستزراع السمكي والأنظمة الزراعية المتكاملة.
كما طرحت أفكار حول إدارة الأنهار وإعادة تأهيل النظم البيئية النهرية، بما يمكن تطبيقه على نهري العاصي والفرات لاستعادة إنتاجيتهما والحد من التلوث.
يُذكر أن سوريا شاركت بوفد رسمي ترأسه وزير الزراعة أمجد بدر في المنتدى الذي أقيم في برلين بين 15 و17 من الشهر الجاري تحت شعار “المياه، المحاصيل، مستقبلنا”، ونوقشت قضايا الإدارة المستدامة للمياه وضمان الأمن الغذائي ومواجهة آثار التغير المناخي وتعزيز الإنتاج الزراعي المستدام.







