كشف باحثون أن حالة صحية شائعة تصيب العين قد تخفي أحد أهم المؤشرات المبكرة لسرطان المثانة.
وجدت الدراسة أن المصابين بعمى الألوان أكثر عرضة لاكتشاف سرطان المثانة في مراحل متأخرة مقارنة بغيرهم، بسبب صعوبة تمييز ألوان مثل الأحمر والأخضر التي قد تمنع ملاحظة وجود دم في البول، وهو من أبرز الأعراض المبكرة للمرض ويُعد من بين أسباب الوفاة المرتفعة بالسرطان في الولايات المتحدة.
أوضح الدكتور إحسان رحيمي، الأستاذ السريري المشارك في طب العيون في Stanford Medicine والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن النتائج قد تسهم في رفع وعي المرضى والأطباء، مع التشديد على أهمية الانتباه لهذه الفئة عند تقييم الأعراض البولية.
التأثير على التقييم الطبي والوعي الصحي
عرف عمى الألوان بأنه اضطراب تمييز الألوان، ويصيب نحو رجل واحد من كل 12 رجلاً وامرأة واحدة من كل 200 امرأة حول العالم، وغالباً ما يكون ناجماً عن طفرات جينية تؤثر في الخلايا الحساسة للضوء في شبكية العين.
قارن الباحثون سجلات 270 مريضاً بسرطان المثانة، نصفهم يعانون من عمى الألوان، واتضح أن المصابين باضطراب تمييز الألوان كانوا أكثر احتمالاً لتشخيص المرض في مراحل متقدمة وأكثر عدوانية. كما أظهرت النتائج أن خطر الوفاة خلال 20 عاماً من التشخيص كان أعلى بنسبة 52% لدى هذه الفئة.
أشار الخبراء إلى أن التأثير يكون مضاعفاً لدى الرجال؛ فهم الأكثر إصابة بعمى الألوان، كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة مقارنة بالنساء بنحو أربعة أضعاف. وأكد الأطباء أن التأخر في التشخيص يؤثر مباشرة في فرص النجاة.
وبحسب بيانات American Cancer Society، يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 73% عند اكتشاف سرطان المثانة قبل انتشاره خارج المثانة، ولكنه ينخفض إلى 9% فقط عند وصوله إلى أعضاء بعيدة مثل الرئتين أو الكبد أو العظام.







