رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

محافظ السويداء يطلق مبادرة لإنهاء أزمة المحافظة وبناء مستقبل آمن للسويداء

شارك

أطلق محافظ السويداء مصطفى البكور مبادرة جديدة بعنوان “نحو مستقبل آمن للسويداء” تحت شعار “خيار مصيري بين استمرار الأزمة وحلّ يحفظ ظلّ المستقبل” موجهاً رسائل تتعلق بالأولوية والخيار والتطلّع.

جوهر المبادرة

أوضح المحافظ أن جوهر المبادرة هو تسوية شاملة تكسر هذه الدائرة وتحوّل المواجهة من الشارع إلى قاعات القانون، وليست إلغاء للمساءلة بل بداية مسار جديد لها، كما تهدف إلى نزع أخطر سلاح وهو فكرة “العدام المفرج”.

وحذر من أن استمرار المواجهة يضعف النسيج الاجتماعي ويخلق غضباً موروثاً، بينما تتحول التسوية إلى ملفات إدارية وقانونية قابلة للإدارة، كما أن استمرار رفض الحلول يعيق دور الدولة الحقيقي في احتواء الأزمات وفتح باب الحلّ للجميع، تحت سقف القانون وفي إطار المؤسسات.

وشدّد على أن استمرار المواجهة يستنزف طاقات المجتمع في معارك جانبية، بدلاً من توجيهها نحو البناء وضمان المستقبل، وهو مسار يضمن سلامة الأهالي واستعادة الحياة الطبيعية ووقف نزيف الخوف.

رسائل مباشرة

وجه المحافظ رسائل مباشرة للمنخرطين في مسار الحروب، قائلاً: “هذه دعوة صادقة للعقل وهي فرصتكم للخروج إلى فضاء المجتمع المدني حيث يبقى المستقبل ممكناً”.

وأكّد في رسالته للقوى الفاعلة أن القوة الحقيقية في حكمة اختيار المعركة وليس بالقدرة على الصدام، مشيراً إلى أن الدولة تختار معركة القانون والزمن والمؤسسات.

وأوضح أن الخيار هو بين مثالية الموقف التي تؤجّج صراعاً طويل الأمد، أو واقعية الحلّ المؤلمة التي تنقذ المحافظة من جرح غائر، مؤكداً أن هدف القرار هو الحماية والاحتضان والبناء وهو القرار الأصوب في هذه الظروف.

وختم بالقول: “نثق بحكمتكم ونتطلّع معاً إلى غد يسوده السلام، ويبنى فيه مستقبل السويداء خطوة خطوة”.

دعوة للمصالحة والمصالحة الوطنية

وتأتي هذه المبادرة كاستجابة عاجلة لإنهاء التوترات والأزمات في السويداء وإعادة الحياة إلى طبيعتها، وانطلاقاً من مسؤولية المحافظة وإيمانها بحق كل سوري بالاندماج في المجتمع المدني.

دعا البكور في 18 كانون الثاني أبناء السويداء إلى مدّ يد المصالحة تحت مظلة الوطن الواحد، قائلاً: “أهلنا الكرام في محافظة السويداء، تهدأ العواصف وتشفى الجراح بمرور الأيام وتعود الأمور إلى مجاريها الطبيعية تحت مظلة الوطن الواحد”. وأضاف أن عودة السيطرة الكاملة للدولة على جميع أراضيها، بما في ذلك المناطق التي تمّ تحريرها مؤخراً، هو حدث مبارك وخطوة جوهرية على طريق استعادة الأمن والاستقرار للوطن الحبيب سوريا.

مقالات ذات صلة