رحبت اللجنة المعنية بالتحقيق في سوريا باتفاق وقف إطلاق النار الجديد بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية ودعت إلى مواصلة الجهود الرامية إلى حماية المدنيين، والسماح بعودة النازحين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق شمال شرق سوريا.
وقال رئيس لجنة التحقيق باولو بينيرو إن اللجنة ترحب بالجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار، معرباً عن الأمل في إنهاء الأعمال العدائية بشكل كامل، والتوصل إلى حل مستدام يشمل معالجة الأزمة الإنسانية وتأمين الاحتياجات الأساسية من الغذاء والماء والكهرباء بشكل مستقر.
ورحبت أيضاً بالمرسوم الرئاسي السوري الأخير الذي اعترف بالحقوق الثقافية واللغوية وحقوق المواطنة للسكان الكرد في سوريا، بعد حرمانهم منها لفترة طويلة.
التزامات الأطراف والقلق الإنساني
ودعت اللجنة جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي في أي عمليات عسكرية محتملة، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من أي أذى إضافي.
ونوهت إلى الحاجة الملحة لاستمرار إيصال المساعدات الإنسانية وتسهيل حركة المدنيين دون عوائق، محذّرة من أن ظروف الشتاء القاسي ونقص الكهرباء والمياه والغذاء والتدفئة تنذر بكارثة إنسانية، لا سيما على الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك الأطفال، الذين شددت اللجنة على ضرورة حمايتهم ومنع تجنيدهم في الأعمال العدائية.
كما أعربت اللجنة عن قلقها البالغ حيال أوضاع المحتجزين، خصوصاً الأطفال، في ظل تغير الجهات المسيطرة على مراكز الاحتجاز، مشيرة إلى تقارير عن احتجاز أطفال بشكل تعسفي وسوء معاملتهم، إضافة إلى أوضاع آلاف الأطفال والشباب المحتجزين في مخيمات الهول والروج ومراكز أخرى.
ودعت إلى تسهيل عودة طوعية وآمنة وكريمة للنساء والأطفال السوريين المحتجزين، والتحقيق الفوري والشفاف في جميع الانتهاكات المبلغ عنها، ولا سيما تلك التي قد ترقى إلى جرائم حرب، مع ضمان محاكمات عادلة وفق القانون الدولي.







