نشرت القيادة المركزية الأميركية صوراً لعمليات صيانة داخل مدمرة صاروخية في الشرق الأوسط، وتظهر البحارة على متن المدمرة يو إس إس ميتشر (DDG 57) وهم يؤدون مهام في غرف المحركات أثناء وجودهم في عرض البحر. ورغم وصف القيادة لهذا النشاط بأنه دعم للأمن والاستقرار البحري، إلا أن توقيته يثير تساؤلات في ظل توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران.
ويرى محللون أن هذه اللقطات تمثل رسالة “إظهار بصري للقوة” من واشنطن، مع وجود حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لنكولن ضمن تعزيزات عسكرية كبيرة في المنطقة.
ورفعت القيادة الأميركية الوسطى تحذيراً شديداً من أي سلوك تصعيدي في مضيق هرمز يزيد مخاطر الاصطدام البحري، مع أن إيران أعلنت أنها ستجري تدريبات بحرية بالذخيرة الحية لمدة يومين تبدأ الأحد.
وأكدت أن الولايات المتحدة تعترف بحق إيران في العمل بمهنية في المجال الجوي والمياه الدولية، وأن أي سلوك غير آمن أو غير مهني قرب القوات الأميركية أو الشركاء الإقليميين أو السفن التجارية يزيد من مخاطر الاصطدام والتصعيد وزعزعة الاستقرار. وأضافت أن الجيش الأميركي يمتلك القوة الأكثر تدريباً وفتكاً في العالم، وسيواصل العمل باحتراف والالتزام بالمعايير الدولية، وعلى الحرس الثوري الإيراني أن يحذو حذوه.
سياق التوتر وتهديدات ترامب
وتأتي هذه المظاهر مع تعزيزات أميركية واسعة تشمل حاملة الطائرات ونطاقاً من القوة البحرية والجوية، في وقت حذر فيه الرئيس الأميركي من احتمال توجيه ضربة عسكرية لطهران إذا لم تدخل في مفاوضات نووية تتضمن تقييد برنامجها النووي ووقف دعم الفصائل المسلحة، ووصف الانتشار العسكري الحالي بأنه أرمادا جاهزة للتحرك سريعاً إذا دعت الحاجة.
من جانبها، نفت إيران المطالبات بتهديدات وتقول إنها مستعدة للالتزام بعدم امتلاك سلاح نووي ضمن اتفاق عادل يراعي مصالح الشعب الإيراني، مع شرط رفع العقوبات كأساس لأي تفاهم. وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران لم تسع يوماً لامتلاك سلاح نووي وتبدي استعدادها لاتفاق يضمن لا أسلحة نووية مع ضمانات واضحة بالرفع. حذرت طهران من أن أي اعتداء أميركي سيرد عليه بموقف قاس ومدمر، وتواجه إيران ضغوط داخلية بسبب احتجاجات اقتصادية وسياسية مستمرة وخلال عقوبات أميركية مكثفة.







