رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

سليمان عبد الباقي للإخبارية: أبلغنا الإدارة الأمريكية بحقيقة الأوضاع في السويداء

شارك

لقاء مع صُنّاع القرار الأمريكي

زار وفد سوري رسمي برئاسة مدير مديرية الأمن الداخلي في السويداء سليمان عبد الباقي الولايات المتحدة الأمريكية بدعوة من الجالية السورية الأمريكية ومنظمة “مواطنون من أجل أمريكا آمنة” لعرض واقع الأحداث في المحافظة والتحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها.

أوضح أن الزيارة شملت سلسلة لقاءات مع صُنّاع القرار الأمريكي، أبرزها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ وستة مكاتب لأعضاء المجلس، إضافةً إلى أعضاء الكونغرس المخضرمين مثل جو ويلسون وفرينش هيل ومارلين ستاتزمان وتيم بورتشت وروني جاكسون وكوري ميلز، ومكتب عضو مجلس الشيوخ أنثوني بووكر.

وأكد أن الوفد التقى مدير مكتب سوريا في البنتاغون التابع لوكيل وزير الحرب الأمريكي للشرق الأوسط هنري غروسمان، إلى جانب زيارات إلى المعهد الأطلسي ومعهد واشنطن للدراسات لتقييم الملف السوري ومناقشة أوضاع محافظة السويداء بشكل أوسع.

وأكد أيضاً أن الوفد شارك في جلسات حضرها ثلاثة عشر عضواً من الكونغرس الأمريكي، وبالتعاون مع الجالية السورية هناك ومع كبار المختصين في معهدين رئيسيين ومسؤولين من البنتاغون ومن البيت الأبيض.

مناقشة أوضاع السويداء وتحديات القرار

تركّزت المناقشات حول واقع محافظة السويداء والأطراف المسؤولة عن احتكار القرار فيها، وكيف وصلت الأمور إلى هذا المستوى رغم سعي الدولة السورية لبسط الأمن والاستقرار. وأشار عبد الباقي إلى أن بعض المشاريع الخارجية التي تحملها فصائل وميليشيات انفصالية ضحّت بأبناء بني معروف، مدعية أنها مدعومة من الولايات المتحدة.

عرض الوفد تقارير عن الانتهاكات التي ترتكبها العصابات الخارجة عن القانون في السويداء، من بينها مقتل الشيخين ماهر فلحوط ورائد المتني وطرق التعذيب التي تستخدمها ميليشيات حكمت الهجري ضد المعارضين لممارساتها، وكشف عن وجود ما وصفه بـ”الجيش الإلكتروني” الذي يضلل الأهالي ويشوش عليهم في القرارات.

ذكر عبد الباقي أن النقاشات تناولت أيضاً انتشار تجار المخدرات المنتسبين إلى ميليشيا الحرس الوطني والتصعيد المستمر باتجاه الدولة، مع توضيح أن الواقع في السويداء ظل مرتبطاً بخيارات بعض الأطراف وتأثيرها على مجريات الأمور، مع الإشارة إلى تدخّلات خارجية بما فيها إسرائيل وتلاعب بعض الأطراف بالقرار.

شدد الوفد على أن وجهة أهالي السويداء كانت دوماً نحو دمشق، وأن الزيارة هدفت إلى فضح محاولات احتكار القرار من قبل حكمت الهجري، وتأكيد أن تاريخ أهالي المحافظة وتضحياتهم لحماية وحدة سوريا يجب حفظه دون تشويه أو اتهام بالتبعية.

أهالي السويداء وموقفهم

أوضح مدير مديرية الأمن في السويداء أن الوفد مثل صوت الأحرار، صوت كل من له كرامة لأهله وأرضه، وأن الغالبية الساحقة من الأهالي تقف إلى جانب الدولة السورية ولا تقبل بحكم العصابات. وتطرق إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة السورية في تأمين المحافظة وملاحقة المتورطين في الخطف، مع توقيف عدد كبير من أفراد العصابات.

شرح أن الأوضاع في السويداء شهدت تعقيداً نتيجة تشبث بعض الأطراف بقرارات شخصية، وأن المحافظة لا تزال تعيش في وضع خطير بسبب ذلك، مقارناً الموقف مع مثال خمسين ولاية لا يمكن لأي منها إعلان استقلالها، ما يعزز فكرة استحالة قبول انفصال في أي محافظة سورية ويؤكد سعي الدولة إلى إنهاء أي مشروع انفصالي.

أشار إلى أن عرض هذه المسائل تم بشكل دبلوماوي وبحوار مفتوح، وأن النتائج المتوقعـة للزيارة ستشكل صدمة للعصابات الخارجة عن القانون في السويداء وتفتح آفاق لزيارات قادمة مع تأثيرها على الرأي العام الأميركي لصالح استقرار سوريا ووحدتها.

واقع السويداء في سياق التعاون الدولي

أوضح عضو منظمة “مواطنون من أجل أمريكا آمنة” بكر غبيس أن الزيارة التاريخية إلى واشنطن شكلت مرحلة جديدة في العلاقة بين السوريين والدوائر الأمريكية، وأن الوفد قدّم إحاطات إلى لجان مجلسي الشيوخ والنواب وإلى مراكز فكرية ومعاهد دراسات في واشنطن، بما يمهّد لتأثير أوسع للسوريين وطرح الواقع الصحيح على الأرض، خصوصاً في السويداء التي تحظى باهتمام دول المنطقة بما فيها إسرائيل والولايات المتحدة.

وأكد غبيس أن جهود السوريين تهدف إلى إيصال صوت الشعب ودعم استقرار البلاد ضمن نهج حكومي يشمل جميع مكوّناته وطوائفه وأحزابه وتحت سقف دولة واحدة، متماشياً مع رؤية الرئيس أحمد الشرع لاستقرار سوريا ووحدتها، ودعم السوريين داخلها وخارجها.

مقالات ذات صلة