إطاحات داخل القيادة العسكرية الصينية وتداعياتها
تشهد حملة مكافحة الفساد داخل المؤسسة العسكرية استمرارا منذ تولي شي جين بينغ الحكم قبل 14 عاماً.
كشفت معلومات استخباراتية أميركية عن خلل في صوامع الصواريخ غرب الصين يثير مخاوف من فشل في تشغيل ترسانة نووية، وتحدثت مصادر عن أن مواد البناء كانت أثقل من اللازم وأن صواريخ وُجدت ممتلئة بالماء بدلاً من الوقود.
أقال شي جين بينغ قادة كبار في قوات الصواريخ، الذراع المسؤولة عن الردع النووي، في إطار حملة مكافحة الفساد.
وتأتي الإطاحة ضمن إطار حملة أوسع لمكافحة الفساد في المؤسسة العسكرية منذ تولي السلطة، تسعى إلى تنظيفها وإعادة تشكيلها لتكون قوة قتالية حديثة.
توسّعت الحملة الأسبوع الماضي لتشمل جنرالا من الصف الأول هو تشانغ يوشيا، وهو أعلى القادة العسكريين في الزي الرسمي، وترد تقارير بأنه أُبعد من منصبه.
ويرى محللون أن عمليات العزل قد تعكس إعادة هندسة الولاءات داخل القيادة وليست مجرد محاسبة فساد.
يعتبر الفساد في نظر القيادة الصينية ليس مجرد آفة داخلية بل تهديداً مباشراً لجهوزية الجيش، وفي الوقت نفسه أداة سياسية تستخدم لتسيير المؤسسة العسكرية نحو أهداف استراتيجية.
يشير تقرير إلى أن النطاق واسع من حيث الحجم والعمق، ما يعكس تركيزاً عملياتياً وليس تشتيتاً سياسياً.
يذكر باحثون أن بكين بنت جهاز انضباط سياسي أوسع من مكافحة الفساد التقليدية، يشمل استهداف عدم الولاء والتقصير في تنفيذ سياسات القيادة.
يشير التقرير إلى أن حالة الجنرال تشانغ تفتح باب التكهنات بشأن دوافع تتعلق بتوازنات السلطة والتخطيط العملياتي.
يطرح بعض المحللين أسئلة حول تأثير هذه الإطاحات على كفاءة القيادة في عمليات معقدة، مثل غزو تايوان المحتمل.
تستمر الاستثمارات العسكرية، في ظل الإنفاق والتسليح الواسع، وتقدَّر الميزانية الرسمية بنحو 250 مليار دولار مع اعتقاد المحللين بأن الإنفاق الفعلي أعلى.
يظل المسار أمام المؤسسة العسكرية صعباً بسبب الفساد والصراعات والانضباط السياسي، لكن الهدف النهائي يبقى هو تحديث الجيش وزيادة جاهزيته لضمان خيارات كبرى.







