رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | مصر وتركيا تؤكدان الشراكة الاستراتيجية وتعززان التبادل التجاري

شارك

الإطار العام للشراكة الاستراتيجية

عقد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في القاهرة برئاسة مشتركة من الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان، وأكد الطرفان تطابق الرؤى حيال القضايا الإقليمية وتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

أكد الطرفان في بيان مشترك استحضار الروابط التاريخية بين البلدين والزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات، وتعهدا بتعزيز التنسيق في المحافل الدولية والإقليمية دعماً للسلم والأمن الدوليين والتنمية المستدامة والأمن الغذائي والطاقة وحماية البيئة.

التعاون الاقتصادي والتكنولوجي

أقر الطرفان بأن التعاون الاقتصادي يمثل محوراً رئيسياً، وأكدا توقيع مذكرات تفاهم في مجالات الدفاع والاستثمار والتجارة والزراعة والصحة والشباب والرياضة والحماية الاجتماعية، وأشارا إلى أن حجم التبادل التجاري اقترب من نحو 9 مليارات دولار، مع التأكيد على الهدف رفعه إلى 15 مليار دولار بحلول 2028.

واتفق الطرفان على مواصلة تحسين بيئة الاستثمار، بما في ذلك إنشاء لجنة وطنية لمتابعة الاستثمارات التركية في مصر، وتعزيز التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا والتعاون في التحول الأخضر والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والطاقة النووية، إضافة إلى التعاون في الهيدروكربونات والتعدين.

الأبعاد الإقليمية والإنسانية

جدد الطرفان دعمهما لخطة أميركية شاملة لإنهاء الحرب في غزة، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مؤكدين مركزية قرار مجلس الأمن رقم 2803، وضرورة فتح معبر رفح في الاتجاهين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، والشروع في التعافي المبكر وإعادة الإعمار، كما أكدا على الحل القائم على دولتين مستقلتين على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

أكد الجانبان دعم سيادة سوريا ووحدتها، وإدانتهما الانتهاكات الإسرائيلية لسيادتها، والتزامهما باتفاق فض اشتباك لعام 1974، كما شددا على دعم لبنان ومؤسساته الوطنية والتنفيذ الكامل للقرار 1701، ودعم مسار سياسي ليبي بملكية وطنية يفضي إلى انتخابات وطنية متزامنة وخروج المقاتلين الأجانب.

أعرب الطرفان عن قلقهما إزاء استمرار الصراع في السودان، داعيين إلى هدنة إنسانية تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، يعقبها حوار وطني شامل وعملية سياسية سودانية جامعة، مع التأكيد على وحدة السودان ورفض أي هياكل حكم موازية وضمان وصول المساعدات دون عوائق.

تناولت المباحثات أمن البحر الأحمر ورفض أي وجود عسكري مخالف للقانون الدولي، ودعم استقرار الصومال ووحدته، ومعالجة الإرهاب في الساحل، والتعاون في التعليم العالي والثقافة والسياحة والطيران المدني.

التنسيق المستقبلي وآليات المتابعة

حدد الطرفان موعد الاجتماع القادم لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في عام 2028 في أنقرة.

مقالات ذات صلة