اغتيال سيف الإسلام القذافي وتأثيره على المشهد الليبي
قُتل سيف الإسلام القذافي داخل مقر إقامته على يد مجموعة مسلحة مجهولة الهوية، وفق ما ذكره مستشاره عبد الله عثمان، وتصفه مصادر قانونية وسياسية بأنه جريمة قتل خارج إطار القانون.
وتتحدث تقارير عن بدء تحقيقات رسمية لكشف الملابسات، بينما يظل الواقع غامضاً مع صمت رسمي يثير أسئلة حول الجهات المستفيدة وتداعيات الحادث على مسار المصالحة وتوازن القوى في البلاد.
ويرى المحلل السياسي الليبي السنوسي إسماعيل أن غياب سيف الإسلام قد يعمق حالة التفكك داخل تيار النظام السابق، خاصة بين من يميلون للشرق ومناصري حكومات طرابلس، كما يعيد المنافسة داخل التيار إلى الواجهة ويفتح المجال أمام قيادات محسوبة على النظام السابق للمساعي لملء الفراغ السياسي، وهو مسار صعب في ظل التعقيدات الأمنية والسياسية الراهنة.
من يستفيد من الغياب؟
يؤكد خالد الشارف أن ليبيا تقودها شبكات مصالح عسكرية واقتصادية ومناطقية في ظل مؤسسات ضعيفة وصراع نفوذ مستمر، وقد ترى بعض القوى الداخلية المناهضة لعودة رموز النظام السابق في الغياب مكسباً سياسياً مؤقتاً، لكن الأمر قد يتحول إلى عامل تعبئة وتضامن إذا تحول إلى رمز للمظلومية لدى أنصاره، كما أن فصائل مسلحة قد تستفيد مرحلياً من استمرار الانقسام بينما تظل الأطراف الخارجية أكثر تركيزاً على استقرار النسبي.
الاستثمار في الفوضى
يرى الكاتب والباحث أحمد عرابي أن مقتل سيف الإسلام يضرب فرص السلام والاستقرار في ليبيا، حيث يرسخ الميليشيات والقوى التي راكمت نفوذاً عبر الاستثمار في الفوضى مصالحها. ويشير إلى أن سيف الإسلام كان من أبرز المرشحين المحتملين للانتخابات المقبلة وكانت تقديراته تمنحه حظوظاً قوية، ما يعزز مخاوف من أن الغياب يفتح المجال لقوى داخلية نافذة وربما لمصالح دول غربية معنية باستقرار المنطقة. كما أن الحادثة قد تعيد تأجيج الاستقطاب بين أنصار فبراير وأنصار سبتمبر، وتبقي الأوضاع مفتوحة أمام مزيد من التأزم إذا لم تُتخذ خطوات للمصالحة الوطنية.







