يبرز معرض دمشق الدولي للكتاب، في دورته الاستثنائية، مبادرات ومشروعات جديدة تشكل منعطفاً مهماً في عالم القراءة وصناعة النشر، مقدّماً تجارب مبتكرة تسعى إلى دمج التقانة بالمعرفة وتوسيع آفاق التفاعل مع الكتاب.
منظومة تعليمية متطورة لعلوم القرآن
تضم دار الرشيد للطباعة والنشر والتوزيع مشروعات تفاعلية جديدة، ومن أبرزها المصحف الشريف الناطق الذي يعتمد على دمج المصحف الورقي بقلم إلكتروني قارئ ليتيح للمتلقّي التفاعل مباشرة مع النص القرآني بمجرد تمرير القلم على الآيات، في تجربة تجمع بين التقانة الحديثة وعلوم القرآن. وأوضح مندوب الدار أن المستخدم يمكنه الاستماع إلى التلاوات من نحو عشرين قارئاً بثلاث قراءات معتمدة، مع توفير الترجمات بعدة لغات، والتوقف عند تفاصيل مثل التفسير وأسباب النزول، وإعراب الآيات وأحكام التجويد ومخارج الحروف. كما يتيح النظام تسجيل صوت القارئ ومقارنته بالنموذج المعياري لتصحيح الأخطاء، ما يجعل المصحف حاضنة تعليمية متكاملة لطلاب الحفظ ودارسي علوم القرآن بمختلف الأعمار.
تجربة تفاعلية تعزّز حضور التقانة في المعرفة
تحدث المندوب عن مشروع آخر بعنوان “الكتاب الناطق” الذي يقوم على تحويل الكتاب إلى وسيط حي يجمع بين القراءة والاستماع والمشاهدة، إذ يعتمد الإصدار التفاعلي على رمز خاص (باركود) يمكن القارئ مسحه عبر تطبيق مجاني ليظهر مقطع فيديو يشرح الفكرة بالصوت والصورة باللغتين العربية والإنكليزية. كما يسمح بإدخال الهاتف في نظارة واقع افتراضي ليجد المتلقي نفسه داخل المشهد الذي يقرأ عنه، سواء كان رحلة إلى الفضاء أو جولة في موقع أثري أو تجربة علمية مبسطة، في خطوة تعزز حضور التقانة في خدمة المعرفة. وأوضح أن الفكرة تستجيب لانتشار الهاتف المحمول بين الأطفال واليافعين، وتواجه قلق الأسر من الإكثار من الشاشات.
إصدارات تفاعلية تستهدف مختلف المراحل العمرية
أشار المندوب إلى أن جناح الدار يضم سلسلة إصدارات تفاعلية رقمية بلغت حتى الآن حوالي 148 عنواناً تستهدف شرائح واسعة من الأطفال حتى الشباب الجامعي، وتضم قصصاً ناطقة تعزز القراءة بالعربية والإنكليزية وترسّخ النطق الصحيح. يتيح المعرض، في دورته الاستثنائية، لدور النشر والمؤسسات الثقافية عرض مشاريعها وتقديم التقنيات الجديدة في عالم المعرفة للجمهور على أوسع نطاق.







