رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

«الإمارات للإفتاء الشرعي» توضح مقادير وقيم زكاة الفطر والكفّارات وفدية الصيام ووجبة إفطار الصائم

شارك

اعتمد المجلس في تحديد المقادير والقيم على دراسة ميدانية متخصصة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة شملت زيارة الأسواق ومنافذ البيع ومورّدي السلع الغذائية ورصد أسعار الأصناف الأساسية المتداولة والوقوف على مستويات التكلفة الفعلية في مختلف إمارات الدولة بما يضمن دقة التقدير ويراعي مصلحة المزكي والمستحق ويوحّد المقادير بين الجهات والمؤسسات الخيرية.

المقادير والقيم الخاصة بزكاة الفطر والكفّارات وفدية الصيام

حدّد المجلس مقدار زكاة الفطر بـ 2.5 كغ من الأرز عن كل شخص، أو قيمتها نقداً: 25 درهماً، كما بيّن أن فدية الصيام للعاجز عن الصوم إطعام مسكين بمقدار 3.25 كغ من البر أو قيمتها نقداً: 20 درهماً عن كل يوم، وحدّد قيمة الإطعام في الكفارات وفق المقدار ذاته للمسكين الواحد ليبلغ مجموع كفارة إفطار صوم يوم من رمضان أو الظهار 1,200 درهم، توزع على 60 مسكيناً، ولكل مسكين 20 درهماً.

كما حُدّدت قيمة كفارة اليمين 200 درهم توزع على 10 مساكين، وأمّا فدية محظور الحج أو العمرة فبلغت 120 درهماً وتوزع على 6 مساكين، فيما حُدّدت قيمة الحد الأدنى لإفطار الصائم ب20 درهماً للوجبة الواحدة.

توقيت إخراج زكاة الفطر: الأفضل إخراج زكاة الفطر بعد طلوع فجر يوم العيد مراعاة لمقاصد الشرع في إغناء الفقير يوم العيد، كما يصح تقديمها للحاجة بإخراجها من أول الشهر خوفاً من تكدّسها لدى الجمعيات الخيرية في حال تأخيرها لصبيحة يوم العيد، كما يصح أيضاً أن تُخرج أداء طوال يوم الفطر قبل غروب الشمس، وأما بعد ذلك فـيكون فعلها قضاء لا أداء ولا يجوز التهاون في تأخيرها من قبل الأفراد والجهات الخيرية عن وقت الأداء إلا لضرورة.

يستدل على جواز إخراج زكاة الفطر نقداً بالأدلة الشرعية الآتية: قول معاذ بن جبل رضي الله عنه لأهل اليمن: ائتوني بعَرْض ثياب خصيصة، أو لبِيس، في الصدقة مكان الشعير والذرة أهْوَنُ عليكم وخيَّر لأصحاب النبي ﷺ بالمَدِينَة، ففعل ذلك وأقره رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث يُعد بمثابة المرفوع للنبي؛ وقول أبي إسحاق السبيعي وهو أحد أئمة التابعين: أدركتهم وهم يؤدون في صدقة رمضان الدراهم بقيمة الطعام، وهذا نقل عن الصحابة والتابعين؛ وروى وكيع عن قِرّة بن خالد السدوسي أنه قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم، فإخراج القيمة ثابت عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعمل من جاء بعده من الصحابة والتابعين.

وعليه: فالأمر في إخراج زكاة الفطر طعاماً أو نقداً واسع، فمن أخرج المقدار المنصوص عليه فقد أصاب، ومن أخرج القيمة فقد أدى ما عليه وأجزأه، وقد يكون الأولى في عصرنا إخراج القيمة إذا اقتضت مصلحة المستفيدين.

أكّد المجلس أن توحيد المقادير والقيم يسهم في تعزيز كفاءة العمل الخيري وتنظيم جهود المؤسسات والجمعيات، وتسهيل أداء الأفراد لزكاتهم وكفاراتهم بصورة واضحة ومنضبطة.

دعا المجلس أفراد المجتمع إلى صرف الزكاة والكفارات والفدى عبر الجهات المختصة والمعتمدة في الدولة وهي: صندوق الزكاة التابع للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة والهلال الأحمر الإماراتي، والمراكز والجمعيات الخيرية المعتمدة.

واختتم المجلس فتواه بالدعاء لله تعالى أن يجعل شهر رمضان موسماً للخير والعطاء والبركة، وأن يديم على دولة الإمارات أمنها واستقرارها ورخاءها، وأن يتقبل من المزكين زكواتهم ويبارك في أموالهم، والحمد لله رب العالمين.

مقالات ذات صلة