أكد أمين عام اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، الدكتور أحمد سعيد بن مسحار المهيري، أهمية إشراك الأفراد في عملية صناعة التشريعات لضمان وصولهم إلى الخدمات بما يتوافق مع احتياجاتهم في ظل التغيّرات المتسارعة.
وأشار في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، على هامش فعاليات الدورة السابعة من «الأسبوع التشريعي» الذي تنظمه الأمانة العامة للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، إلى أن المرونة التشريعية مطلوبة دائماً في توفير الخدمات، حيث إن التطورات والتقنيات المتسارعة تتطلب ألّا يكون التشريع جامداً، بل لابد أن يكون مرناً.
وبيّن أن هذه المرونة تتحقق عبر الاستماع إلى مختلف أطراف المجتمع واحتياجاتهم، فاحتياجاتهم اليوم قد تختلف في المستقبل، وشدّد على ضرورة أن يكون التشريع قابلاً للتطبيق اليوم وبعد 50 عاماً، ما يستدعي إيجاد تشريعات مرنة، تُمكّن أفراد المجتمع من الحصول على الخدمات اليوم وفي المستقبل، بما يتوافق مع التطورات التقنية المتسارعة.
كما لفت إلى تجربة بلدية دبي التي تقوم بعقد ملتقيات دورية مع أفراد مجتمع دبي، كالذي أُقيم أخيراً في منطقتَي الورقاء وحتا، بهدف الاستماع إلى احتياجاتهم، تماشياً مع تعزيز المنظومة الاجتماعية في دبي.
وقال المهيري: «يعكس (الأسبوع التشريعي 2026) التزامنا بترجمة توجيهات القيادة الرشيدة في ترسيخ دور التشريعات أداةً تمكينيةً تدعم الاستقرار الأُسري، وتُعزّز التنمية المجتمعية، وتُسهِّل حياة الناس، فضلاً عن بحث سبل المواءمة بين النص التشريعي واحتياجات الأفراد ومتطلبات المسيرة التنموية في إمارة دبي ودولة الإمارات».
وأضاف: «تعكس فعاليات (الأسبوع التشريعي) النهج التكاملي والتشاركي الذي تتبناه اللجنة العليا للتشريعات، والذي نسعى من خلاله إلى بناء منظومة تشريعية تتميّز بالمرونة والقدرة على استشراف المستقبل، وتدعم أولوياتنا الوطنية، لاسيما على صعيد تعزيز استقرار الأسرة، باعتبارها اللبنة الأساسية لمجتمع مزدهر ومتماسك».
وقالت المهندسة صنعا عبدالله العليلي، مديرة إدارة التخطيط الحضري وجودة الحياة في بلدية دبي، خلال المؤتمر، إن الاستماع إلى آراء المجتمع يُعد جزءاً أساسياً من إعداد التشريعات المتعلقة بالتخطيط الحضري، بما يتواكب مع تغيّر الاحتياجات في المجتمع، وأوضحت أنه يتم إجراء استبانات حول نوعية الخدمات الموجودة بهدف تحديث المعايير وفقاً لاحتياجات الأفراد، كالاستبانة التي تم توجيهها إلى أهالي منطقة العوير السكنية حول الخدمات في المنطقة.
ويشكّل «الأسبوع التشريعي 2026»، على مدار أيامه الثلاثة، منصةً مهمةً لتبادل الرؤى والأفكار حول دور التشريعات في دعم الاستقرار الأسري، وتمكين أفراد المجتمع، وتعزيز جودة الحياة.
وناقشت جلسات اليوم الأول محاور عدة، منها دور المنظومة التشريعية في تعزيز استقرار المجتمع والأسرة، والتعليم ورأس المال البشري، والعدالة والحماية الاجتماعية للطفل، والصحة وجودة الحياة، إضافة إلى تمكين المجتمع من خلال كبار المواطنين.







