رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

الزجاج المعشّق يحكي أصالة التراث الدمشقي بنظرة بصرية معاصرة في معرض الكتاب

شارك

تحول جناح مديرية الثقافة في دمشق ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب إلى فضاء فني يفوح بعبق التاريخ من خلال استضافة عملية تنفيذ الزجاج المعشق، إحدى أعرق الحرف الدمشقية، ليقدّم نموذجاً حيّاً يربط الحاضر بالماضي.

برؤية بصرية معاصرة.. الزجاج المعشّق يروي حكاية أصالة التراث الدمشقي

يشكّل العرض فرصة لتعريف الزوار بإبداع الحرفي السوري الذي طوّع الزجاج والضوء لصنع لوحات تحاكي الهوية الوطنية وتؤكّد عمق الحضارة الدمشقية وأصالتها.

أوضح الحرفي عبد الله صوفية، المتخصص في الزجاج المعشّق، أن مشاركته جاءت بدعوة من مديرية الثقافة بهدف إحياء الحرفة التراثية التي ورثها عن الآباء وتقديمها بأسلوب عصري.

وأشار إلى أن العمل المخصّص للمعرض يركّز على إنتاج زجاجية “الوردة الشامية” بألوان وتصاميم حديثة، مع دخول التكنولوجيا في الإنتاج عبر التصميم الحاسوبي وتقطيع الفينيل آلياً، مع الحفاظ على المهارات اليدوية في تقطيع الزجاج و”الجلخ”، وتجميع القطع باستخدام تقنية اللاصق النحاسي والقصدير.

وأكد صوفية على الارتباط الوثيق بين الفن الدمشقي والزخارف الإسلامية والألوان الشرقية التي تزين القباب والمساجد والحشوات الخشبية، مبيناً أن إنجاز القطع الفنية يختلف زمنه باختلاف دقة وتعقيد التصميم.

برؤية بصرية معاصرة.. رغد سويد تبرز قيم الفن

بدورها، أشارت الفنانة التشكيلية رغد سويد إلى أنها شاركت في الفعالية بهدف تسليط الضوء على القيمة الفكرية والجمالية لهذا الفن العريق، مبينة أن الرسم على الزجاج ليس مجرد تطبيق للألوان بل عملية هندسية وفنية دقيقة تتطلب تنسيقاً وحسابات مسبقة ودراسة لونية معمقة، إضافة إلى وضع المخططات الأساسية قبل البدء لضمان تحقيق التناغم البصري.

وقالت سويد إن المعرض يمثل منصة لتقديم “تغذية بصرية” للزوار، ولا سيما طلبة الفنون، عبر تجسيد الأفكار في مجسمات جمالية تعكس الترابط الوثيق بين الفنون والعلوم.

أحمد قوادري: المهنة موروث ورسالة جمالية

من جانبه، أشار أحمد قوادري أحد زوار المعرض، إلى أن مهنة الزجاج المعشق هي مهنة فن وإبداع تعكس الرقي والأناقة، معبراً عن حرصه على متابعة ورشاتها باستمرار، ولا سيما أن هذه الحرفة متجذرة في أرض الشام ومرتبطة بعائلات دمشقية أضفت عليها لمسات من الإبداع والفهم العميق للحياة.

ويشهد معرض دمشق الدولي للكتاب في يومه السادس إقبالاً كثيفاً من المواطنين والزوار للتعرّف على أجنحة المعرض والمشاركة في الفعاليات.

مقالات ذات صلة