التحديات القانونية والتنظيمية
يرصد التقرير وجود تحديات ناجمة عن غياب نصوص قانونية صريحة تلزم بتقليص ساعات عمل الأمهات المواطنات، وتوفير معايير موحدة لتصنيف الوظائف القابلة للعمل عن بُعد، مما يجعل قرارات الإتاحة خاضعة لاجتهاد كل جهة اتحادية، كما تشير تقارير منظمة العمل الدولية إلى أن مواءمة الإجازات مع ترتيبات العمل المرن تساهم في رفع معدلات بقاء الأمهات في العمل وتدعم الاستقرار الأسري على المدى الطويل.
التداعيات الاجتماعية والاقتصادية
يبيّن أن طول ساعات العمل يعرقل توازن المسؤوليات الأسرية والمتطلبات المهنية، فتنخفض مشاركة الوالدين في تربية الأبناء وتخفق الاحتياجات الزوجية، وتزداد الاعتماد على العمالة المساعدة، ما قد ينعكس سلباً في معدلات الخصوبة والصحة والرفاه الأسري وفي الإنتاجية وسوق العمل.
السياسات والجهود الراهنة والتحديات المتبقية
يبيّن أن المرسومان الاتحاديان رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل ولائحته التنفيذية يضمنان المساواة وعدم التمييز ويتيحان إجازة الوضع وفترات الرضاعة وأنماط عمل مرنة مثل العمل عن بُعد وتقاسم الوظيفة، غير أنهما لا يتضمنان نصاً صريحاً يلزم بتقليص ساعات العمل للأمهات المواطنات وتعزيز التلاحم الأسري وفق توجيهات القيادة الرشيدة.
التداعيات على الأسرة والصحة والاقتصاد
تبيّن أيضاً أن استمرار طول ساعات العمل يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الأسرة والصحة والرفاه الأسري وسوق العمل والإنتاجية، فغياب بيئة عمل داعمة للأم العاملة يرفع معدلات الغياب والاستقالات ويفقد الدولة الكفاءات النسائية، كما أن الضغوط النفسية الناتجة عن ضعف التوازن بين العمل والحياة تؤثر في الصحة الجسدية والعقلية وتقلل من الإنتاجية وجودة الأداء.
إحصاءات ذات صلة
تشير بيانات إلى انخفاض معدل الخصوبة الكلي للمواطنين من 3.2 في 2021 إلى 2.9 في 2023، وهو ما يعكس تأثيرات التوازن بين العمل والحياة الأسرية على القرارات السكانية.
التوصيات البرلمانية
توصي لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية بإصدار قرار تنظيمي يحدد تصنيفاً وطنياً للوظائف من حيث قابليتها للعمل المرن والعمل عن بُعد، وتحديد آليات زمنية للبت في الطلبات، وتطبيق العمل المرن عن بُعد بشكل ملزم في القطاعين الحكومي والخاص للفئات ذات الأولوية مثل الأمهات لأطفال دون 12 عامًا ورعاية كبار السن وأصحاب الهمم، وتعديل إجازة الوضع في القطاع الحكومي إلى 98 يوماً كحد أدنى مدفوعة الأجر مع السماح بتقسيم الإجازة بعد الولادة خاصة في حالات الأطفال الخدج، وتفعيل القرار الوزاري الخاص بإنشاء الحضانات رقم 19/2006 في المؤسسات التي لم تلتزم به، إضافة إلى إقرار برنامج وطني يمنح حوافز للمؤسسات التي تعتمد سياسات داعمة للأسرة (إعفاءات ضريبية وأولوية في المشتريات الحكومية وتخفيض رسوم وتكريم مؤسسي).







