رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

خدعة جورجينيو.. فينيسيوس يعيد اكتشاف نفسه من ركلات الجزاء

شارك

انطلق فينيسيوس مرتين في الليلة نفسها ومرتين في الطقس ذاته، قفزت خطوات الاقتراب، وتابعت قدماه الارتفاع للحظة من الأرض، وتوجهت عيناه إلى أليكس ريميرو حارس ريال سوسيداد حتى اللحظة الأخيرة.

واجه ريال مدريد الظهير الفنزويلي جون أرامبورو الذي تسبب بثلاث ركلات جزاء ضد البرازيلي في الليغا، فالأولى جرت في أنويتا الموسم الماضي خلال فوز مدريد 0-2، وكأنّه يلمس سلكاً كهربائياً حيّاً دون أن يتعلم الدرس فيسقط مجدداً في فخ رجل يولّد الكهرباء.

تولى فينيسيوس تنفيذ ركلات الجزاء منذ رحيل كريم بنزيما، وتحمّل المهمة بدافع الواجب أكثر من القناعة، وأنهى الموسم الماضي بست محاولات، أهدر اثنتين منها، وفي هذا الموسم سجل ركلة واحدة وأضاع أخرى مؤلمة.

فينيسيوس يقدم شيئا جديدا

يحمل هذا الأسلوب اسم جورجينيو، وهو جورجي لويز فريلو فيلهو، لاعب وسط إيطالي-برازيلي حيّر حراس المرمى لسنوات عبر آلية بسيطة ومربكة: قفزة صغيرة أثناء الاقتراب، لحظة يرفع فيها قدميه عن الأرض، ووقت كافٍ لقراءة اتجاه ارتماء الحارس وتوجيه الكرة إلى الجهة المعاكسة.

تُظهر الصورة المصاحبة بعنوان The Story of Vinicius [https://objetos-xlk.estaticos-marca.com/uploads/2026/02/15/6991f6921d83f.png] لحظة تنفيذ إحدى ركلات الجزاء، وتؤكد أن جورجينيو هو الأستاذ الذي ألهم التلميذ، وتصف التقنية بأنها ليست بارادينيا ولا تخالف القوانين، بل هي خدعة ساحر بجواز سفر قانوني.

نجحت هذه الطريقة بإتقان أمام أليكس ريميرو في المرتين، فالحارس خمن الاتجاه الصحيح في المحاولة الثانية فقط، ولكن فينيسيوس عدل التسديد بإتقان.

بدأت جذور هذه الحيلة مع ديدي لاعب الوسط الأنيق في مونديالي 1958 و1962، أول من بدأ التلاعب بتوقيت حراس المرمى من نقطة الجزاء.

اعترف بيليه بأنه استعار الفكرة وأطلق عليها اسم البارادينيا، قبل أن يشيعها في كأس العالم 1970.

فرض فيفا حظرها ثم سمح بها ثم حظرها مجددًا، وفي عام 2010 دفع نيمار بها إلى أقصى الحدود، حتى رسم مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم ‘إيفاب’ خطاً واضحاً: التوقف عند الوصول إلى الكرة غير قانوني، أما تغيير الإيقاع أثناء الجري فمسموح تماماً.

استوعب جورجينيو الإرث وحوّله إلى بصمته الخاصة، والآن استعار فينيسيوس هذه الحيلة ليعالج بها مشكلته المتكررة.

أشار فينيسيوس عبر إنستجرام إلى جورجينيو الذي يلعب حاليًا مع ناديه المحبوب فلامنجو البرازيلي، في صورة التُقطت أثناء تنفيذ إحدى ركلات الجزاء، وكانت إيماءة من التلميذ إلى الأستاذ، وليست مجرد صورة.

تكشف الإحصاءات أن فينيسيوس لا يسجل ركلات الجزاء فحسب، بل يصنعها أيضًا أفضل من معظم اللاعبين، فبهدفيه المسجلين هذا السبت، رفع رصيده إلى 14 ركلة جزاء منذ ظهوره الأول في الليجا، متأخرًا فقط خلف أنتي بوديمير (15)، ومتقدمًا بفارق واضح على بورخا إيجليسياس ونبيل فقير وكيكي جارسيا.

بلغت مساهماته التهديفية 200 مساهمة بقميص ريال مدريد.

تبقى هذه النتائج جزءاً من سرد بسيط يبرز مسيرة فينيسيوس مع ريال مدريد.

مقالات ذات صلة