قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن مشاورات جارية بين موسكو ودمشق بشأن مستقبل المنشآت العسكرية الروسية في سوريا، وإمكانية إعادة توظيفها بما يتناسب مع المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أن الجانب السوري أبدى اهتمامه باستمرار الوجود الروسي في البلاد.
وأوضح لافروف، في مقابلة مع قناة العربية أمس الأربعاء، أن هذه المنشآت لم تعد تؤدي مهامَّ عسكرية بحتة كما كان الحال قبل ديسمبر/كانون الأول 2025، لافتاً إلى إمكانية إعادة توجيهها لتؤدي أدواراً ذات طابع إنساني، مع بحث صيغ جديدة لتنظيم هذا الحضور.
وكشف لافروف عن استعداد بلاده لتحويل قواعدها في سوريا إلى منصات لنقل “المساعدات الإنسانية”، ولا سيما إلى القارة الأفريقية، معتبراً أن الموقع الجغرافي لسوريا يجعلها نقطة عبور مناسبة لتوجيه الإمدادات التي تقدمها روسيا.
وأشار إلى أن موسكو ترحب أيضاً باستخدام هذه المنشآت من قبل دول أخرى لنقل البضائع الإنسانية والمدنية إلى أفريقيا، بما يعزز الدور اللوجستي والإنساني لهذه المرافق.
وفي ختام تصريحاته، أكد لافروف أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة إلى موسكو ولقاءه بالرئيس فلاديمير بوتين أسفرا عن وضع “خريطة طريق” للمرحلة المقبلة، مشدداً على أن الجانبين سيعملان على تنفيذها بما يخدم مصالح الشعب السوري ويسهم في دعم استقرار المنطقة.







