أكد كالزادا أن الهلال أكبر وأكثر طموحاً وهيمنةً وتأثيراً مما توقع، وأن الفوز ليس خياراً بل واجب، ويجب وضع الجماهير في صميم الاهتمام.
شهد الدوري السعودي نمواً حقيقياً يعتمد على قاعدة جماهيرية عفوية تعشق كرة القدم، وهو وضع يختلف تماماً عما رأيناه في الصين حيث فشل المشروع لغياب قاعدة جماهيرية تدعمه.
اقترب الهلال من إيرادات أول 20 ناديًا في أوروبا، وهذا أمر يفرحني ويؤكد نمو المؤسسة التي أشارك في قيادتها، وأسعى لاحقاً لمتابعة نموها وتحقيق نجاح مستدام.
أوضح أننا في برشلونة فزنا بدوري أبطال أوروبا، وفي مانشستر سيتي فزنا به عام 2023، وأن النجاح يجلب دخلاً كبيراً، ونسعى لجعل النادي مكتفياً ذاتياً بشكل متزايد، وقد ضاعفنا الإيرادات خلال العامين الماضيين ونحظى الآن بمكانة ضمن أفضل 20 ناديًا في أوروبا من حيث الدخل.
لا أشعر أن الأموال متوفرة بكثرة؛ فأنا كمدير تنفيذي ما زلت مسؤولاً مع فريقي عن إعداد الميزانية والالتزام بتنفيذها، والضغط يتركز في تعظيم الإيرادات لضمان توفير الموارد اللازمة للعمليات الكروية، وعلينا إدارة النادي بكفاءة عالية، وهو أمر لا يختلف عما يجري في أندية أوروبا.
وبشأن استدامة كرة القدم السعودية بالرواتب المدفوعة، أرى أن الضرائب تلعب دوراً محورياً، فغياب ضريبة الدخل يجعل المنافسة أقوى مقارنةً بأوروبا، مع وجود برنامج مدعوم حكومياً لبعض تعاقدات.
لكن الهلال يمتلك موارده ومحركه التجاري، ونستقطب اللاعبين بأنفسنا من خلال عقود الرعاية ومبيعات القمصان، ونحن محظوظون بدعم الأمير الوليد بن طلال الذي يسهم في بعض التعاقدات ويوفر موارد إضافية، فالفوز هو الهدف الأسمى وأي نتيجة أخرى تُعد فشلاً.
صفقة كريم بنزيما
نحن سعداء بانضمام بنزيما، إنها المرة الأولى التي يلعب فيها فائز بالكرة الذهبية هنا، وكان التأثير من حيث الشهرة والاهتمام الإعلامي والانتشار التجاري مذهلاً.
لم يكن التعاقد مع كريم تجارياً، بل كان قراراً رياضياً بحتاً، فقسم كرة القدم أراد مهاجماً من طراز عالمي، ونرى النتائج بالفعل، وتعنون الصفقة منافسة من نوع مختلف بين الهلال والاتحاد.
منافستنا الحقيقية هي مع النصر، فهي مباراة تشبه برشلونة وريال مدريد، ولا يتمنى الجمهور سوى رؤية الفريق الآخر يخسر.
وأؤمن بنمو الدوري السعودي 100%، فهو مشروع طويل الأمد مع كأس العالم 2034 كهدف رئيسي وأحداث كبرى تسبقها، ووجود أفضل اللاعبين يحفز على جذب موارد دخل أخرى وتطوير اللاعبين المحليين.
التدريب مع بنزيما يحسن الأداء وهو واحد من أفضل المهاجمين في العالم، وهذا أمر حاسم، وتاريخياً كان الهلال مصدرًا رئيسياً للاعبين في المنتخب السعودي، خصوصاً التشكيل الذي حقق الانتصار التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم 2022.
وعن وصول كريستيانو رونالدو ونيمار، قال كالزادا إن وجودهم لم يكتفوا بالقدوم بل استقروا، مع الإشارة إلى روبن نيفيز الذي جدد العقد مؤخرًا، وقدم أداء مذهلاً وتلقى عروض من كبار أوروبا لكنه فضل البقاء هنا.
بمجرد وصول دفعة من النجوم تبعتها أخرى بسهولة أكبر، فالتواصل بين اللاعبين يعزز الثقة بأن الحياة هنا رائعة، وأن العائلات تتأقلم، والبنية التحتية عالمية المستوى.
لم تعد القدوم إلى السعودية يؤثر سلباً على مكانة اللاعب في منتخب بلاده كما كان في الماضي، ونذكر أمثلة مثل بنونو مع المغرب وكوليبالي قائد السنغال، ما يعكس تغير الصورة.
إصابة نيمار كانت مؤسفة، لكنها لم تفقد النادي مكانته العالمية، وكان نيمار أحد أهم عوامل نمو النادي، وبلغ عدد متابعيه إلى نحو 43 مليوناً على مواقع التواصل، ونصفهم تقريباً خارج المملكة، وكان من شأنه رفع مكانة الهلال عالمياً.
مشاركة الأندية السعودية في دوري أبطال أوروبا
لا نستبعد أي شيء ونأمل في المشاركة مستقبلاً في دوري أبطال أوروبا، فقد كانت كأس العالم للأندية منصة هائلة لنا، وحققنا حضوراً قوياً أمام ريال مدريد وأقصينا منافسنا مانشستر سيتي.
نسعى لخوض مثل هذه المنافسات بشكل متكرر لإثبات جدارتنا وتعزيز مكانتنا على المستوى العالمي، فهذه التجربة أظهرت أننا ننافس أقوى الأندية، وعلى الرغم من أن التأهل ليس سهلاً، فأنا واثق من أننا سنكون منافسين أقوياء لو شاركنا في دوري الأبطال، وتظهر التشكيلة الحالية لدينا جاهزية كافية للمنافسة.







