ارتفع عدد المرضى الذين لجأوا إلى الأردن في العام الماضي بنسبة 4% مقارنة بعام 2024، حيث بلغ الإجمالي الرسمي 233 ألفاً مقابل 224 ألفاً في العام السابق، وفق ما أكد الدكتور فوزي الحموري، رئيس جمعية المستشفيات الخاصة.
وتصدر العراق والسعودية وفلسطين وسوريا واليمن وليبيا والجزائر قائمة الجنسيات الأكثر قدوماً إلى الأردن تباعاً؛ وأوضح الحموري أن المرضى الجزائريين يعالجون على نفقتهم الخاصة، وهناك خط طيران مباشر بين الأردن والجزائر.
وأشار إلى وجود إحصائية موحدة تصدر مع نهاية كل شهر وترفع إلى وزارة الصحة بعدد القادمين للعلاج، مع التنبيه إلى أن عدداً كبيراً من المرضى لا يدخلون المستشفيات كمقيمين وإنما يخضعون لإجراءات طبية خارج المستشفيات في مراكز متخصصة مثل طب الأسنان وأطفال الأنابيب ومراكز العيون والتجميل، وتشكّل هذه الحالات ثلاثة أضعاف من يدخلون المستشفيات.
أوضح أن السياحة العلاجية في الأردن تأثرت خلال الأعوام الماضية بظروف داخلية وخارجية فرضتها أحوال المنطقة، خاصة ما يجري في السودان واليمن وسوريا، كما أدى العدوان على غزة إلى قيود في قدوم المرضى وتوقف حركة الطيران، ما دفع عدداً من المرضى إلى البحث عن خيارات صحية في أسواق منافسة، رغم أن الحكومة اتخذت إجراءات إيجابية آنذاك مثل رفع القيود عن ليبيا وجنوب السودان ومنح القادمين إقامة لمدة ثلاثة أشهر بدلاً من شهر واحد.
وأضاف أن أسباباً داخلية تتعلق بممارسات سلبية من بعض مقدمي الخدمات من مستشفيات وأطباء قد أساءت لسمعة القطاع الطبي ككل، كما أن تقييد بعض الجنسيات كان له أثر ممتد حتى اليوم، حيث بدأ هؤلاء يتجهون إلى أسواق منافسة مثل تركيا والهند التي تمتلك إمكانات طبية كبيرة.
ولفت إلى أن تسيير الخطوط المباشرة التي بادرت بها الحكومة يعد خطوة مقبلة، حيث أظهرت البيانات أن الرحلة التجريبية إلى طرابلس قبل عام وثلاثة أشهر ارتفعت لاحقاً إلى عشر رحلات، مع إضافة خط مباشر إلى مصراتة الليبية، وهو ما يعد دليلاً على نجاح التجربة وحركة تجارية واقتصادية وسياحية نشطة.
مساهمة القطاع في الاقتصاد
يُشار إلى أن قطاع السياحة العلاجية يشكل ركيزة اقتصادية مهمة؛ فخلال عمله في المستشفيات الخاصة يعمل نحو 35 ألف موظف وموظفة، 97% منهم أردنيون، كما يوجد نحو 60 ألف موظف في القطاعات المساندة.
ويمتلك القطاع الخاص 73 مستشفى خاصاً باستثمارات تفوق ثلاثة مليارات دولار، وتستقطب المملكة مئات الآلاف من المرضى، كما يمتلك القطاع الخاص 65% من المستشفيات والمراكز الصحية في المملكة.







