شهدت منطقة تبوك أمس احتفالًا بمناسبة يوم التأسيس برعاية أمير المنطقة الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، وبحضور نائبه الأمير خالد بن سعود بن عبدالله الفيصل بن عبدالعزيز، وذلك في القصر الحكومي، وسط حضور واسع من مسؤولي القطاعات المدنية والعسكرية وأهالي المنطقة.
تأكيد على عمق التاريخ ومسيرة البناء
وفي كلمة ألقاها خلال الحفل، أكّد أمير منطقة تبوك أن يوم التأسيس يمثل محطة وطنية مهمة تستحضر تضحيات الأوائل وما قدموه من دم ومال وجهد في سبيل بناء الدولة وترسيخ دعائمها. وأوضح أن اجتماع أبناء المنطقة من مدنيين وعسكريين يعكس روح الوفاء والانتماء، ويجسد الاعتزاز بتاريخ يمتد لثلاثة قرون منذ تأسيس الدولة السعودية.
وأشار أمير تبوك إلى أن ما وصلت إليه المملكة اليوم من استقرار وتقدم وريادة هو ثمرة مسيرة طويلة من العمل والعطاء، بدأت منذ الدولة السعودية الأولى ثم الثانية وصولًا إلى الدولة السعودية الثالثة بقيادة الملك عبدالعزيز –رحمه الله– ومن بعده أبناءه الذين واصلوا مسيرة البناء والتنمية.
ونوه أمير تبوك بالدور المحوري الذي تقوم به القوات المسلحة وكافة القطاعات الأمنية في حماية الوطن وصون أمنه، مؤكدًا أن وحدة المملكة وتماسكها يمثلان نموذجًا فريدًا يحتذى به، وأن قيم الولاء والانتماء تجمع أبناء الوطن بروح واحدة.
كما أشار إلى أن المرحلة الحالية التي تعيشها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، تمثّل عصرًا ملهمًا تحققت فيه العديد من مستهدفات رؤية المملكة 2030 قبل أوانها، وأسهمت في تمكين الشباب والشابات ليكونوا شركاء فاعلين في مسيرة التنمية. واختتم الأمير فهد كلمته بالتأكيد على أهمية استحضار تاريخ الوطن وما يحمله من دروس وعبر تعزز الفخر والاعتزاز، مقدمًا شكره لجميع المشاركين في الاحتفال، وداعيًا الله أن يديم على المملكة أمنها وعزها وازدهارها.
عقب ذلك، اطلع أمير المنطقة ونائبه على المعرض المصاحب الذي استعرض سيرة الإمام محمد بن سعود –رحمه الله– ومراحل تكوين الدولة السعودية، في عرض يجسّد الامتداد التاريخي وبدايات التأسيس والبناء.
وشهد الحفل كلمات وقصائد شعرية بهذه المناسبة الوطنية عبرت فيها مشاعر الفخر بهذا الوطن.
تدشين وتكريم
من جهة ثانية، رعى الأمير فهد بن سلطان يوم البر بحضور نائبه، وشهد الحفل استعراض إنجازات الجمعيات الأهلية وتكريم الفائزين بجائزة تبوك للعطاء في دورتها الرابعة. كما دشّن حملة الصندوق الوقفي لـ»تراحم» لدعم السجناء والمفرج عنهم وأسرهم.
وأكّد في تصريحه أهمية دور الجمعيات في تعزيز قيم العطاء والتكافل، مشيدًا بنماذج العمل الخيري في المنطقة وداعيًا لاستمرار دعم المبادرات المجتمعية، مشيرًا إلى أن منطقة تبوك تُعد نموذجًا مشرّفًا بما تزخر به من جمعيات أهلية وعلى رأسها جمعية الملك عبدالعزيز التي أسهمت –على مدى عقود– في خدمة المجتمع وتلبية احتياجاته بجهود مخلصة من أبناء المنطقة، الذين قدموا صورًا مضيئة في البذل والعمل المسؤول، داعيًا الله أن يمنّ على الجميع بالخير والبركة، وأن يديم على بلادنا نعم الأمن والاستقرار، وأن يحفظ لها قيادتها، وأن يجزي كل من أسهم في أعمال الخير والعطاء خير الجزاء.







