رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

قراءة فكرية وجمالية حول الفن الإسلامي ضمن محاضرة بدمشق

شارك

قدّم المركز الثقافي العربي في أبو رمانة محاضرة بعنوان «مميزات الفن الإسلامي من القرآن الكريم»، بالتعاون مع اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين، بحضور فنانين وباحثين وطلاب فنون، في فعالية هدفت إلى قراءة الفن الإسلامي من جذوره الفكرية والروحية، بعيداً عن النظرة الشكلية التي تحصره في الزخرفة والعمارة.

وأوضح رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين الدكتور محمد صبحي السيد يحيى أن الفن الإسلامي يستمد جوهره من عقيدة التوحيد، وأن هذه العقيدة انعكست في البنية البصرية للأعمال الفنية. كما أشار إلى أن مفهوم الوحدة في التعدد يظهر بوضوح في الزخارف الهندسية والنباتية، حيث تتكرر العناصر ضمن إيقاع منظم يعكس انسجام الكون.

وتوقف عند خصائص أساسية للفن الإسلامي، أبرزها: ملء الفراغ بوصفه مبدأ جمالياً يعكس الامتلاء الروحي؛ المركز الإشعاعي الذي تنطلق منه العناصر الزخرفية؛ الإيقاع القائم على التكرار؛ والتجريد باعتباره رؤية فلسفية تتجاوز المحاكاة الحسية إلى التعبير الرمزي. كما أكد أن الخط العربي شكل الركيزة الأهم في التشكيل الإسلامي، إذ تحول الحرف إلى عنصر بصري مستقل يجمع بين قدسية النص وجمال التكوين.

الفن الإسلامي بين الهوية والعمارة

أشار مدير المركز الثقافي عمار بقله إلى أن المحاضرة تسعى لإبراز دور القرآن الكريم في توجيه الفنون، مؤكداً أن النص القرآني أسس لرؤية جمالية أثّرت في العمارة والزخرفة والمخطوطات.

أما رئيس مكتب شؤون الفروع في الاتحاد جهاد عبد الحي، فاعتبر أن الزخرفة الإسلامية تحمل رسالة فكرية وفنية تعكس الهوية الحضارية، مشيراً إلى ضرورة توسيع الاهتمام بهذا الفن، وإقامة فعاليات مماثلة.

وتناول المهندس الشاعر فواز عابدون التجربة السورية في الفن الإسلامي، لافتاً إلى أن زخارف الجامع الأموي تمثل نموذجاً متكاملاً للإبداع الإسلامي.

نقاشات حول التجريد والرمزية

شهدت الفعالية مداخلات من الحضور تناولت مفهوم التجريد في الفن الإسلامي، ودور التعليم الأكاديمي في إعادة إدماج هذا الفن في المناهج، وأهمية توثيق العناصر الزخرفية السورية وحمايتها من الاندثار.

وتأتي المحاضرة ضمن برنامج ثقافي يهدف إلى تعزيز الوعي بالفن الإسلامي وإحياء حضوره في المشهد المعاصر بوصفه جزءاً أصيلاً من الهوية العربية والإسلامية.

مقالات ذات صلة