خيارات عسكرية محتملة للسيطرة على مخزون اليورانيوم الإيراني
تدرس إدارة ترامب خيار إرسال وحدات من القوات الخاصة إلى داخل إيران كجزء من استراتيجيتها للسيطرة على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب خلال مرحلة لاحقة من الحرب.
تؤكد تقارير مطلعة أن الخطة المطروحة تتضمن إرسال وحدات من القوات الخاصة إلى مواقع نووية رئيسية وتدميرها، مع احتمال أن تكون عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
تبرز التقديرات أن إيران تمتلك نحو 450 كيلوجراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو ما يمكن رفعه إلى مستوى صالح لصناعة أسلحة خلال أسابيع.
تقول المصادر إن مثل هذه العملية قد تتطلب وجود قوات أميركية أو إسرائيلية على الأرض والتعامل مع منشآت محفورة تحت الأرض في ظل حرب مستمرة.
وذكر جوناثان هاكيت، محقق سابق في سلاح مشاة البحرية ومتخصص في قدرات العمليات الخاصة، أن وحدة دلتا فورس استعدت منذ زمن لمهمة تعرف باسم مكافحة أسلحة الدمار الشامل، هدفها الدخول والسيطرة على المواد النووية غير المؤمنة واستردادها.
وأضاف هاكيت أن مهمتهم قد تكون موجودة كخيار مطروح على الطاولة، رغم أن التفاصيل الإعلامية قد تبتعد عنها، لكنها قد تُنفذ إذا اقتضى الأمر.
وحسب أكسيوس، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المهمة ستكون أميركية أم إسرائيلية أم عملية مشتركة، مع توقع بأن تُنفَّذ فقط بعد اقتناع واشنطن وتل أبيب بأن الجيش الإيراني لم يعد قادراً على تشكيل تهديد كبير للجهود المشاركة.
وفي جلسة إحاطة في الكونغرس سُئل وزير الخارجية ماركو روبيو عما إذا كان سيتم تأمين اليورانيوم الإيراني المخصب، فأشار بأن أشخاصاً سينطلقون لاستعيدته دون تحديد الجهة التي ستنفذ ذلك.
وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي إن ترمب وفريقه يدرسون جدية إرسال وحدات من القوات الخاصة إلى إيران لتنفيذ مهام محددة، بينما أفاد مسؤول أميركي بأن الإدارة ناقشت خيارين رئيسيين هما إخراج اليورانيوم من إيران بالكامل أو جلب خبراء نوويين لتخفيف درجة التخصيب في الموقع نفسه، مع احتمال إشراك عناصر من القوات الخاصة إلى جانب علماء نوويين وربما من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وذكر مصدران مطلعان لـأكسيوس أن هذه العمليات كانت ضمن خيارات قدمت إلى ترمب قبل اندلاع الحرب، كما أفادت NBC News بأن ترمب ناقش نشر قوة صغيرة من القوات الأميركية لأهداف استراتيجية محددة.
ويشير مسؤول أميركي إلى أن التحدي الأساسي في العملية يتمثل في تحديد مكان اليورانيوم بدقة، وكيفية الوصول إليه، وكيفية السيطرة عليه مادياً، ثم يحيل القرار النهائي إلى الرئيس ووزارة الحرب وCIA بشأن نقله أو تخفيفه في الموقع.
وتقول المصادر إن ترامب تحدث من طائرة الرئاسة بأنه قد يكون إرسال قوات برية ممكناً “لسبب وجيه للغاية”، مضيفاً أن الإيرانيين ينبغي أن يكونوا دُمِّروا بما يمنعهم من القتال أرضاً، كما أشار إلى أن السيطرة على المواد النووية قد تتم لاحقاً إذا دعت الحاجة.
ورأى المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن ترامب يحفظ جميع الخيارات مفتوحة ولا يستبعد أي احتمال.
إلى جانب ملف اليورانيوم، نوقش احتمال السيطرة على جزيرة خرج كجزء من استراتيجيات الضغط على صادرات النفط الإيرانية، مع تقديرات بأن الضربات السابقة دمرت أجزاء من مخزون اليورانيوم تحت الأنقاض وأن الإيرانيين لم يعودوا قادرين على الوصول إليها بسهولة.
ويقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن جزءاً من المخزون موجود في أنفاق داخل منشأة أصفهان، بينما يوزع الباقي بين فوردو ونطنز، مع إشاعات بأن النفق يواجه صعوبات في الوصول إلى المواد النووية بعد تدمير بعض المداخل خلال ضربات سابقة.
وترى الولايات المتحدة وإسرائيل أن مخزون إيران البالغ نحو 450 كيلوجراماً من اليورانيوم 60% يشكل تهديداً لأنه يمكن رفع نسبة التخصيب إلى 90% خلال أسابيع، ما يجعل السيطرة عليه أمراً حيوياً قبل أن يصبح في مستوى القدرة على تصنيع أسلحة.
وقال مسؤول أميركي كبير إن وجود قوات على الأرض لا يعني بالضرورة مواجهة عسكرية واسعة، بل ربما ضربات خاصة محدودة، فيما أشار مصدر آخر إلى أن السيناريو ليس معركة كبيرة مثل الفلوجة، بل خياراً دقيقاً ومحدوداً من حيث التنفيذ والهدف.
وتشير تقارير سيمافور إلى أن فكرة الهجوم البري كانت مطروحة منذ سنوات ضمن نقاشات الولايات المتحدة وإسرائيل، مع وجود خطط إسرائيلية سابقة لإرسال قوات كوماندوز إلى مواقع مثل أصفهان وفوردو وقم، لكنها واجهت في حينه معارضة أميركية باعتبارها مجنونة.
وتضيف المصادر وجود خطط احتياطية لإغلاق مداخل أنفاق أصفهان أو استخدام قنبلة خارقة للتحصينات من طراز GBU-57 لاختراق الأرض وتدمير الأنفاق من الداخل، مع الإشارة إلى أن عمليات برية قد تكون خياراً محدوداً بينما يبقى خيار الضربات الجوية مستمراً في بعض السيناريوهات.
وتختتم المصادر بأن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تستهدفان مجمع الأنفاق في أصفهان وإغلاق مداخلهما، مع الاعتقاد بأن المخزون المحمي في أنفاق أصفهان وتوزيع ما تبقى في فوردو ونطنز يجعل السيطرة عليه مهمة معقدة وخطرة لكن ممكنة ضمن خيارات محدودة وزمنية.







