تطور الوضع في طهران
تشهد طهران أفقاً مغطّى بالدخان وتظهر سحب الأمطار الحمضية مع اندلاع حرائق في مستودعات وقود رئيسية تخدم إحدى أكبر مدن الشرق الأوسط بسبب ضربات جوية إسرائيلية.
أظهرت مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حرائق هائلة تسيطر على غرب المدينة وجنوبها وشمالها، وتذكر وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن عدداً من منشآت تخزين النفط تعرضت لهجوم من طائرات معادية ما أدى إلى احتراق كميات كبيرة من النفط حتى ساعات الليل المتأخرة.
لم تتمكن وكالة بلومبرغ من التحقق من صحة المقاطع.
تصريحات رسمية وتوقعات
قالت وكالة فارس شبه الرسمية إن طائرات إسرائيلية استهدفت ثلاثة مستودعات نفطية في إيران السبت.
أكد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين وقوع الهجمات مدعياً أن هذه المنشآت تُستخدم من قبل الجيش الإيراني، وحذر من أن مصافي النفط ومحطات الكهرباء قد تصبح أهدافاً في الأيام المقبلة.
وذكر أن المرشد الأعلى الجديد للبلاد هو مجتبى خامنئي، ابن علي خامنئي، خلفاً له بعد اغتياله في الضربات الإسرائيلية في 28 فبراير.
شهادات السكان وتنبيه الهلال الأحمر
قال أحد سكان غرب طهران عبر رسائل واتساب في ظل انقطاع متقطع للإنترنت: الأمر مخيف جداً، ليلاً ونهاراً، أثناء الأكل والنوم، القلق في كل مكان.
أفاد مراسل شبكة CNN في طهران بأن النفط كان يتساقط مع المطر صباح الأحد، ونشر لاحقاً مقطعاً من مستودع شهـران في شمال غرب طهران يظهر أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من الموقع.
وقالت إحدى المقيمات في وسط طهران، وتُفضل عدم الكشف عن اسمها لأسباب أمنية: الله وحده يعلم ماذا سيحدث لنا، ما زال لدينا ماء وكهرباء وطعام.
وفي وقت سابق الأحد، أصدرت جمعية الهلال الأحمر الإيراني بياناً حذّرت فيه السكان من مغادرة منازلهم بسبب ارتفاع مستويات التلوث السام الناتج عن الضربات على مستودعات الوقود، وأشارت إلى خطر الإصابة بأمراض الرئة والجلد نتيجة الأمطار الحمضية، ونصحت السكان بعدم الخروج حتى بعد توقف المطر لأن تبخره قد يؤدي إلى مستويات عالية من السمّية في الهواء.
ومنذ بداية الحرب في 28 فبراير، ذكرت منظمة هرانا الحقوقية أن 1205 مدنيين قتلوا في إيران، بينهم 194 طفلاً.







