أثار خبير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي بلال كساسير جدلاً واسعاً خلال ظهوره في بودكاست “إحكي Pro” مع الإعلامي مالك مكتبي، بعدما حذّر من المخاطر المتزايدة المرتبطة بالهواتف الذكية والذكاء الاصطناعي ومستقبل الأمن الرقمي.
وأكد كساسير أن الهواتف الذكية لم تعد مجرد أدوات اتصال، بل أصبحت تجمع البيانات لبناء “توأم رقمي” قادر على تحليل السلوك وتوقع القرارات، معتبراً أن الهاتف بات “جهاز تجسس” بالمعنى التقني.
كما حذّر من مخاطر بصمة الوجه والصور الشخصية المنشورة على الإنترنت، موضحاً أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على انتحال الهوية وصناعة محتوى مزيف بدرجة عالية من الدقة.
وفي ملف الخصوصية، شدد على ضرورة مراجعة أذونات التطبيقات، تفعيل تشفير النسخ الاحتياطية، وتقليل مشاركة المعلومات الشخصية والصور، معتبراً أن تطبيق Signal يوفر خصوصية أعلى مقارنة ببعض تطبيقات المراسلة الأخرى.
وخلال الحلقة، عرض كساسير تجربة لاستنساخ الأصوات بالذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن ثوانٍ قليلة من التسجيلات الصوتية قد تكفي لإنشاء نسخة رقمية قادرة على إجراء مكالمات تبدو حقيقية.
وحول المستقبل، وصف الذكاء الاصطناعي بأنه “القوة العسكرية القادمة”، محذراً من استخدامه في الحروب السيبرانية والتضليل الرقمي، فيما توقع “بلال الرقمي” سيناريو خطيراً بحلول عام 2027 يتمثل في هجوم سيبراني مدعوم بالذكاء الاصطناعي يستهدف أنظمة مالية كبرى ويتسبب باضطرابات واسعة.
واختتم كساسير حديثه بالتأكيد أن التكنولوجيا بحد ذاتها ليست خطراً، بل إن طريقة استخدامها هي التي تحدد نتائجها.







